مهدي مهريزي

446

ميراث حديث شيعه

وعن بعض المحقّقين : « إنّ عادة المصنّفين عدم توثيق الشيوخ ، وإنّ التعديل بهذه الطريقة طريقة كثير من المتأخرّين » « 1 » فتدبّر ولا تكن من الغافلين عن الطريقة . [ 5 . ] ومنها : ذكر النجاشي ونحوه ممّن هو كثير الطعن والتجسّس عن الأحوال الخسيسة وأسباب الذم والقدح ولم يطعن عليه ؛ فإنّه عند بعض - كما يشعر ترجمة الحكم بن مسكين - من أمارات قبول الرواية من غير أن يصير منشأ لصيرورة الحديث حسناً أو قويّاً ، فتدبّر . « 2 » [ 6 . ] ومنها : قولهم « خاصيّ » ، والمحكي عن بعض أنّه يفيد مدحاً « 3 » ، وأنكره بعض المحقّقين ؛ لاحتمال إرادة كونه من الشيعة - كما يشعر به قولهم « فلان عامي » - لا أنّه من الخواص ، وكون المراد من العامي ما هو في مقابل الخواص في غاية البعد . « 4 » [ 7 . ] ومنها : قولهم « بصير بالحديث » فإنّه يعدّ عند أهل الرجال من أمارات المدح . [ 8 . ] ومنها : قولهم « قريب الأمر » ، وعند أهل الدراية يعدّ من أمارات الحسن المصطلح عليه . قال الشهيد في الدراية : وأمّا « قريب الأمر » فليس بواصل إلى حدّ المطلوب ، وإلّا لما كان قريباً منه ، بل ربما كان قريباً إلى المذهب من غير دخول فيه رأساً ، انتهى كلامه . « 5 » والظاهر أّنه لا يفيد المدح فضلًا عن الحُسن المصطلح عليه ، فعدّه من أمارات الحسن كما هو المختار عند أهل الدراية مما لا وجه له . [ 9 . ] ومنها : قولهم « صاحب فلان » أي واحدٍ من الأئمّة ، والظاهر من المحاورات عند أهل العرف والعادات أنّ قولهم هذا لإظهار كونه ممّن يعتنى به ويعتدّ بشأنه ، بل

--> ( 1 ) . انظر معراج أهل الكمال ، ص 126 . ( 2 ) . قال في منتهى المقال ، ج 1 ، ص 86 و 87 : وهو موجب للعمل بروايته مع عدم الطعن عند الشهيد رحمه الله . ( 3 ) . « قد أخذه خالي [ العلامة المجلسي ] مدحاً » ، كذا في منهج المقال وتعليقته ، ص 125 ؛ وانظر الوجيزة للمجلسي ، ص 203 ، رقم 644 ترجمة حيدر بن شعيب وص 147 ، رقم 78 ترجمة أحمد بن الحسن الرازي . ( 4 ) . كما على الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية ، ص 78 ؛ الرعاية ، ص 208 . ( 5 ) . كما عليه الشهيد الثاني رحمه الله في الدراية ، ص 78 ؛ الرعاية ، ص 208 .