مهدي مهريزي
440
ميراث حديث شيعه
ترجمة هشام بن الحكم ومعاوية بن حكيم حيث قيل في الأولى : « له أصل روى عنه صفوان بن يحيى ، وله من [ ال ] مصنّفات كتب كثيرة » ، « 1 » وفي الثانية : « سمعت شيوخنا يقولون : روى معاوية بن حكيم أربعةً وعشرين أصلًا لم يرو غيرها ، وله كتب روى عنه علي بن الحسن بن فضال » « 2 » ، فالأصل ممّا يطلق عليه الكتاب من قبيل إطلاق الكلّي على أحد فرديه . وذكر في الفرق أنّ الأصل ما كان مجرّد كلام المعصوم ، والكتاب الذي ليس بأصل ما كان كلام مصنّفه أيضاً فيه ، [ و ] الاعتراض على هذا الفرق بأنّ الكتاب [ أعمّ من الأصل ] في غاية الفساد ؛ إذ المقصود بيان الفرق بين فردي الكتاب [ والأصل ] ، وهذا لا ينافي الأعميّة بل عينها « 3 » . وأمّا الاعتراض بأنّ كثيراً من الأصول فيها كلام مصنّفه وكثيراً من الكتب خالية عنه فهو أيضاً فاسد ؛ لأنّه مجرّد دعوى لا شاهد لها في الخارج . وقيل : إنّ الأصل هو الكتاب الذي جمع فيه مصنّفه الأحاديث الّتي رواها عن المعصوم أو عن الراوي عنه ، والكتاب والمصنّف لو كان فيهما حديث معتمد لكان مأخوذاً من الأصل غالباً ، وخرج بقيد الغالب ما يصل إليه أحياناً معنعناً من غير أن يؤخذ من أصل ، ولوجود مثل هذا فيه لا يصير أصلًا . وأمّا النوادر فالظاهر أنّ المراد بها ما اجتمع فيه أحاديث لا تنضبط في باب لقلّته ، بأن يكون واحداً أو متعدّداً لكن يكون قليلًا جدّاً ، وهذا هو المراد من قولهم في الكتب المتداولة - ك الكافي والاستبصار والتهذيب ونحوها - بعد الأبواب : نوادر المياه ونوادر الصلاة ونوادر الزكاة ونحوها ، إلّاأنّ المذكور / 65 / فيها قليل جدّاً . وقد يطلق الكتاب على النوادر كثيراً كقولهم « له كتاب النوادر » ، كما في ترجمة علي بن الحسين بن عمر بن يزيد حيث قالوا فيها : « له كتب لا يعرف منها إلّاالنوادر » « 4 » . وأمّا المصنَّف فالظاهر أنّه أيضاً أعمّ من الأصل والنوادر .
--> ( 1 ) . نقد الرجال ، ص 368 . ( 2 ) . نقد الرجال ، ص 346 . ( 3 ) . الف وب : عينهما . ( 4 ) . « أحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الصيقل صحيح » كذا ترجم في النجاشي ، ص 61 .