مهدي مهريزي
438
ميراث حديث شيعه
ادّعيت في حقه . وفيه نظر ظاهر ؛ لعدم الدلالة عليه مطلقاً ؛ أمّا المطابقة والتضمّن فظاهر ، وأمّا الالتزام فلعدم استلزام « 1 » وثاقة الراوي وثاقة المروي عنه عقلًا ولا عرفاً ولا شرعاً ؛ نعم قد يستفاد منها الاعتداد به ، فتأمّل . قال بعض مشايخ الرجال : إنّ مَن نقل الكشي إجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ثلاث طبقات : الأولى : مِن أصحاب أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام وهم ستة نفر : زرارة بن أعين ومعروف بن خرّبوز المكّي وبريد بن معاوية البجلي وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم الطائفي ، قالوا : وأفقه الستّة زرارة . وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري . الطبقة الثانية : وهم أيضاً ستّة نفر من أصحاب أبي عبداللَّه [ عليه السلام ] : جميل بن دراج وعبداللَّه بن مسكان وعبداللَّه بن بكير وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان . الطبقة الثالثة : من أصحاب أبي إبراهيم موسى وأبي الحسن الرضا عليهما السلام وهم أيضاً ستّة نفر : يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ومحمد بن أبي عمير وعبداللَّه بن مغيرة والحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر ، وقال بعضهم مكان الحسن : علي بن فضّال وفضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان فضالة : عثمان بن عيسى . وأفقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيي . « 2 » [ 1 . ] ومنها : قولهم « فلان صحيح الحديث » على وجه ؛ وإنما قلنا « على وجه » « 3 » لأنّ تصحيح الحديث لا يستلزم الوثاقة والعدالة ؛ إذ لعلّه عُرف من قرائن خارجية . هذا إذا صدرت تلك العبارة من قدماء مشايخ الرجال ؛ إذ قد عرفت مراراً ؛ أنّ الصحّة معناها ماذا عندهم فتذكّر ، وأمّا إذا صدرت من المتأخرين من غير نقل / 64 / من المتقدّمين - كما لو قال العلّامة - فتفيد العدالة فلا شبهة .
--> ( 1 ) . الف وب : استلزامه . ( 2 ) . رجال الكشي ، ص 238 الرقم 431 وص 375 الرقم 705 وص 556 الرقم 1050 وإن كان الظاهر من عباراته أنّه لا ينقل الإجماع عن مشايخه ، وإنّما يدعيه ابتداءً فلاحظ . نقل عن حاشية منتهى المقال ، ص 110 وتعليقة المنهج ، ص 53 . ( 3 ) . ب : - « وإنما قلنا على وجه » .