مهدي مهريزي

433

ميراث حديث شيعه

إذا قال علي بن الحسن : « فلان ثقة » لم يظهر أنّه أيّ شيءٍ أراد ؛ لاحتمال إرادته العدل الإمامي حتى يكون تعديله بالعدالة في مذهبنا ، ولاحتمال إرادة العدل في مذهبه أو الأعمّ أو مجرد الوثوق بقوله ، ولم يظهر كونه قائلًا باشتراط العدالة في قبول الرواية . ولكنّ التحقيق أن يقال : إن اكتفيتم بالظنّ في الجرح والتعديل كما هو طريقة المحققين ، فلا شكّ في حصول الظن من قول علي بن الحسن سيّما بعد ملاحظة حاله في الرجال وكثرة سؤال العلماء عنه في خصوص أحوال الرجال كما يظهر من تراجم كثيرة ؛ لأنّا نرى بالتتبّع أنّ كثيراً ما سأل الأجلّاء مثل محمد بن مسعود المعروف بالعياشي عليَّ بن الحسن عن حال فلان فأجاب علي بن الحسن بأنّه ثقة على الإطلاق ، فالظاهر أنّه « 1 » ما أراد منه - نظراً إلى كمال وثاقته وجلالته واطّلاعه على أحوال الرجال وعلى جلالة شأن السائل وكونه من أجلّاء العدول الإمامية - إلّاما هو العدالة في مذهب السائل الكذائي . مضافاً إلى ما يظهر من رويّة علي بن الحسن من التعرّض للوقف والناووسيّة في مقام جوابه وإفادته له ، والشواهد بهذه الرويّة كثيرة ، منها ما يظهر من ترجمة أبان بن عثمان قال النقد : « روى الكشيّ عن محمّد بن مسعود ، عن علي بن الحسن : أنّ أبان بن عثمان كان من الناووسيّة « 2 » » ، - وفي النقد أيضاً : « روى الكشّي عن محمّد بن مسعود قال : سألت عن علي بن الحسن عن فلان قال : مذهبه كذا ، وحاله كذا « 3 » » وكذا الحال في خصوص التعرّض للوقف والناووسيّة وغيرهما بالنسبة إلى العيّاشي الجليل بالقياس إلى الجليل الذي يأخذ من العياشي يسأله عن أحوال راوٍ ، بل نقول : لعلّ الظاهر مشاركة علي بن الحسن مع الإماميّة « 4 » في اشتراط العدالة ، فبعد ظهور المشاركة إحدى العدالتين مستفادة ، فلا يقصر عن الموثّق بلا شبهة . هذا تمام الكلام بالقياس إلى / 61 / تعديل علي بن الحسن بن فضّال .

--> ( 1 ) . ب : + / نافيه . ( 2 ) . نقد الرجال ، ص 4 . ( 3 ) . نقد الرجال ، ص 5 . ( 4 ) . الف : إماميته .