مهدي مهريزي
431
ميراث حديث شيعه
قريبة من زنجان ، وذلك في سنة خمس وأربعمئة « 1 » فقيل لي الخ . « 2 » أقول : الظاهر أنّ ابن نوح هذا غير ابن نوح أستاذ النجاشي ؛ لأنّ المذكور في الحديث أنّه توجّه إلى العراق للتّفقّه في سنة خمس وأربعمئة مع أنّ وفاته على ما في بعض الكتب سنة خمس وأربعمئة فكيف يكون شيخاً ؟ وعلى ما ذكره في الخلاصة - وهو المنقول عن البهائي أنّه سنة خمسين وأربعمئة - وإن أمكن الجمع إلّاعدم ذكره لسوء مذهبه بعيد ، ثمّ تلمّذه عنده مع كثرة العلماء من الخاصّة يومئذٍ بعيد . ثمّ ذكرُ أسامي كتب الرجل يشهد بأنّ مصنِّفه من الإمامية على ما لا يخفى ، وكيف ما كان فأبوالعبّاس الذي يروي عنه النجاشي وشيخه ثقة في الحديث إمامي بشهادة النجاشي . وأمّا أبوالعبّاس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني الكوفي المعروف بابن عقدة جليل القدر عظيم المنزلة وكان زيدياً وجارودياً ، الفهرست والخلاصة « 3 » . هذا رجل جليل في أصحاب الحديث مشهور بالحفظ ، والحكايات تختلف عنه في الحفظ وعظمه ، وكان كوفيّاً زيدياً جارودياً ، على ذلك حتّى مات ، وذكره أصحابنا لاختلاطه بهم ومداخلته إيّاهم وعظم محلّه وثقته وأمانته ، له كتاب التاريخ ، وذكر من روى الحديث الخ ، النجاشي « 4 » . اعلم أنّ أبو العباس هذا مات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة ، ويروي النجاشي عنه بواسطة واحدة ، والظاهر من قوله « أبو العباس » حيث يطلق هوالسيرافي شيخه الذي استفاد منه وإن كان كنية لهما بل لغيرهما ؛ لظهور أنّ النقل من الأستاذ ، ولا سيّما إذا يكنّى به تعظيماً ، مع أنّ لفظة « قال » ظاهر فيما سمعه أو ما هو بمنزلته ، وهو الذي يروي عنه بلا واسطة بإجازته ، مع أنّ ابن عقدة قد اشتهر بهذه الكنية كما صرّح به في الخلاصة ، فالظاهر من العلّامة أيضاً إرادة السيرافي من قوله « أبي العباس » حيث يطلق ، مع أنّ في قبول توثيق غير الإمامي وجرحه كلام ظاهر ، والظاهر منهم النقل من أهل
--> ( 1 ) . في المصدر : سنة خمسين وثلاثمئة . ( 2 ) . كنزالفوائد ، ج 2 ، ص 154 . ( 3 ) . الخلاصة ، ص 203 و 204 ؛ الفهرست ، ص 28 . ( 4 ) . رجال النجاشي ، ص 68 و 69 .