مهدي مهريزي
425
ميراث حديث شيعه
عنه كما لا يخفى على من في الفنّ له مهارة . ولكن يمكن أن يُناقش فيما اختاره هؤلاء المَهَرَة من بيان المراد من العبارة بأنّه غير وجيه : أمّا أوّلًا : فلكونه مخالفاً لأصالة الحقيقة ؛ ضرورة أنّ إرادة الاستماع من الإسناد مجاز لا يُصار إليه إلّالقرينة صارفة هي في المقام مفقودة . وأمّا ثانياً : فلكونه مخالفاً لأصالة عدم الإضمار ؛ ضرورة أنّ الفعل المجهول بعد حذف فاعله يحتاج إلى ما ينوب فاعله وهو هنا لفظ الحديث أو الرواية ، ومخالفة تقديره للأصل ظاهرة . وأمّا ثالثاً : فلأنّه يحتاج إلى إضمار المتعلّق وهو قولك على سبيل الاستناد والاعتماد « 1 » مخالفةً للأصل أيضاً كسابقيه واضحةً . [ تحقيق في لفظ « أسند » ] قرأ جماعة منهم الفاضل النحرير الشيخ عبد النبي الجزائري في رجاله المسمّى ب حاوي الأقوال في معرفة الرجال 56 « أسند » بالمعلوم ، وأرجع الضمير المستتر إلى الراوي والمجرور إلى الإمام حيث قال في الكتاب المذكور في ترجمة عبد النور : قال العلّامة في الخلاصة في ترجمة هذا : عبد النور بن عبداللَّه بن سنان الأسدي الكوفي دخل البصرة أسند عنه [ لم يعرفه علي بن الحسن ] « 2 » قاصد . ثمّ اعترض على العلّامة بأنّ ضمير « عنه » في الخلاصة لا مرجع له بحسب الظاهر ، وكان عليه أن يقول : « من رجال الصادق عليه السلام أسند عنه » كما هو القاعدة ، انتهى ملخّصاً « 3 » . وفيه أنّ الظاهر أنّ هذه العبارة غير موجودة إلّافي كلام الشيخ ، وما ربما يوجد في الخلاصة إنّما أخذه من الشيخ ، فعليه : يَرد على المعترض « 4 » أوّلًا أنّ قوله « بحسب الظاهر » ليس له وجه على الظاهر ، بل الظاهر أنّه لمّا كان للشيخ أبواب لأصحاب خاتم النبيين
--> ( 1 ) . الف : + / و . ( 2 ) . رجال الطوسي ، ص 242 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 381 . ( 3 ) . حاوي الأقوال ، ج 4 ، ص 175 و 176 . ( 4 ) . ب : المتعرض .