مهدي مهريزي

402

ميراث حديث شيعه

بمضمونه ؛ والثاني : « 1 » أن يكون بعدها ساكتاً ؛ ففي الأوّل يلزم على الراوي أن يقول : « قرأتُ على فلان وأقرَّ به واعترف » أو « حدّثني » أو « أخبرني فلان » ونحوهما من العبارة المذكورة في القسم الأوّل مقيّدة بقراءته عليه بأن يقول : « حدّثني فلان قراءة عليه » . ويظهر من بعضٍ عدم الاحتياج إلى هذا التقييد وكفاية قوله « حدّثني » وإن لم يُقيّده بالقيد المذكور ، لكن التحقيق المنع بدون القيد المزبور ؛ لأنّ [ ال ] ظاهر من قوله « حدّثني » أو « أخبرني » سماعه من الشيخ ، كيف لا ؟ مع أنّ السيّد - وإن كان قوله غير جيّد - قال بمنع الصحّة مع وصف التقييد أيضاً ؛ زعماً بأنّها مناقضة ؛ إذ معنى التحديث و / 42 / الإخبار هو السماع من الشيخ ، وقوله « قراءةً عليه » ينافيه ويكذّبه . وإنّما قلنا « هذا القول غير جيّد » لأنّ من الواضحات أنّ شأن كل مجاز كذلك ، وهذا القول موجب لانسداد باب المجاز بالكليّة كما ترى . وأمّا الكلام في صورة سكوت الشيخ بعد القراءة عليه ، فمن جهة الاعتبار وإن لم يخْلُ عن تأمّل عند بعض ، لكن الظاهر أنّ سكوت الشيخ مع توجّهه إلى القارئ وعدم ظهور مانع من الردع وعدم الإكراه والخوف يكون كافياً ؛ إذ الأصل عدم الإكراه والخوف ونحوهما من الموانع ، وعلى هذا يكفي في صحّة الرواية انضمام القرائن بهما « 2 » بالرضا وإن كان الأحسن دفعاً للتدليس والارتياب بيان حقيقة الحال . نعم ، العبارة في صورة السكوت هو ما ذكرنا في صورة الإقرار ، فتدبّر . ثمّ إنّ الذي يظهر من المشهور أنّ السماع أقوى من القراءة عليه ، وفي الدراية علّل ذلك [ قال ] : لإنّ الشيخ أعرف بوجوه ضبط الحديث وتأديته ، ولأنّه خليفة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسفيره إلى امّته ، والأخذ منه كالأخذ منه « 3 » ، [ ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أخبر الناس أوّلًا وأسمعهم ما جاء به ، والتقرير على ما جرى بحضرته صلى الله عليه وآله أولى ] ، ولأنّ السامع أربط جأشاً وأوعى قلباً ،

--> ( 1 ) . الف وب : + / بعد . ( 2 ) . الف وب : هما . ( 3 ) . الف وب : من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .