مهدي مهريزي

395

ميراث حديث شيعه

البعض أو الكلّ ولو بالنسبة إلى العقيدة . ومنها : القاصر ، وهو ما كان مدح رجال سنده كلًاّ أو بعضاً غير معلوم مع معلومية الباقي بالإرسال أو بالإهمال أو الجهل بالحال أو بالتوقف عند تعارض أقوال الجارح والمعدّل في بيان الأحوال . وهذه الأقسام تُعَدّ ضعيفة فقاهة ، ولكنّها أولى / 38 / من الضعاف الاجتهادية ، فيكون حجة في السنن والكراهة للتسامح ، وغير حجّة في غيرهما . ثم إنّ للمسند أقساماً اخر ينبغي الإشارة إليها : [ 1 ] منها : المستفيض ، وهو عند المعظم - كالشهيد الثاني في الدراية « 1 » والعلامة في النهاية وشيخنا البهائي في الزبدة والوجيزة - عبارة عن « خبر لا يفيد بنفسه إلّاظنّاً ، ويكون رجال سنده في كل مرتبة أزيد من ثلاثة » . ويظهر من شرذمة أنّه لا يلزم في استفاضة الخبر ذلك ، بل يكفيها كون راوته أزيد من اثنين أيضاً ، وممّن صرّح بذلك العلّامة المجلسي في شرحه على الفقيه حيث قال : واگر سه كس يا بيشتر خبري را نقل كنند واز آن خبر ، ظن متآخم به علم [ وقريب به آن ] حاصل شود ، آن خبر را مستفيض مىگويند . « 2 » ومن طائفة أخرى أنّه عبارة عن خبر شاع نقله مطلقاً أو عند المحدّثين خاصّةً ، ومن الطائفة صاحب الفوائد الغرويّة في بعض شروح الزبدة : « ومن الناس من جعل المستفيض متوسّطاً بين المتواتر والآحاد » انتهى . « 3 » [ 2 ] ومنها : المشهور ، وهو عند المشهور خبر شاع عند أهل الحديث بأن نقله جماعة كثيرة منهم ، وقد سمّاه « 4 » بعض بالمشهور بحسب الرواية ، وصرّح جماعة بأن المشهور قد يطلق ويراد به ما شاع نقله عند غيرالمحدّثين وإن لم يكن له أصل عندهم ؛

--> ( 1 ) . الدراية ، ص 15 و 16 ؛ الوجيزة ، ص 5 ؛ نهاية الوصول في علم الأصول للعلامة الحلي مخطوط لم يطبع ؛ وفي زبدةالاصول ، ص 56 : وما لم يتواتر آحاد ، ولا يفيد بنفسه إلّاظنّاً . ( 2 ) . لوامع صاحبقراني ، ج 1 ، ص 100 . ( 3 ) . الفوائد الغروية مخطوط وهو في جزئين : الجزء الأوّل في الدراية ، والثاني في الرجال للسيد أبي طالب بن السيد أبي تراب القائني . الذريعة ، ج 16 ، ص 351 . ( 4 ) . الف : سيّماه .