مهدي مهريزي
387
ميراث حديث شيعه
يشترطوا السلامة منها ، وحينئذٍ فقد ينقسم الحديث « 1 » الصحيح إلى المعلَّل وغيره وإن رُدّ المعلّل كما يردّ الصحيح الشاذّ ، وبعضهم وافقَنا على هذا أيضاً ، والاختلاف في مجرّد الاصطلاح . « 2 » واعترض عليه ولده الأمجد في المنتقى موافقاً للمخالفين في الاشتراط المذكور حيث قال : وأمّا عدم منافاة العلّة للصحّة فموضع تأمّل ؛ من حيث إنّ الطريق إلى استفادة الاتّصال ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا - بعد انقطاع طريق الرواية من جهة السماع والقراءة - في القرائن الحالية الدالّة على صحّة ما في الكتب ولو بالظنّ ، ولا شك أنّ فرض غلبة الظنّ بوجود الخلل أو تساوي احتمالي وجوده وعدمه ينافي ذلك ، وحينئذٍ يقوى اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحّة ، فدعوى جريان الاصطلاح على خلاف ذلك في حيّز المنع - إلى أن قال : - فتحصّل ما حقّقناه في المقام أنّ المناسب في تعريف الصحيح أن يقال : هو متصل السند بلا علّة إلى المعصوم برواية العدل الضابط عن مثله في جميع المراتب . « 3 » أقول : أنت خبير بأنّ الحق في المقام أن يقال : إنّ الحق مع الوالد الماجد لا الولد الأمجد ؛ إذ ما ظُنّ بكونه منقطعاً أو ما شُكّ فيه فلا يصحّ الحكم بأنّه متصل السند إلى المعصوم بالعدل الإمامي ؛ ضرورة أنّ ظاهر التعاريف المذكورة آنفاً هو ما حصّل اليقين بوصف الاتّصال ، أو ما يرجّح في النظر كونه كذلك ، فالمعلّل - أعني ما حصّل الشك في ذلك - خارج عن التعريف ، فلو وصف بعض مثل ذلك بالصحّة مع ظهور كونه معلّلًا لكان مبنيّاً على غفلة الواصف وخطائه في اجتهاده وترجيحه أنّه غير معلّل . فاتّضح بما حرّرنا « 4 » أنّ قوله « بلا علّة » المأخوذ في تعريف المنتقى عليل غير مستند إلى وجه وعلّة بلا تأمّل وشبهة . الثالث : قد ظهرلك مما أسلفنا معنى الاضطراب في السند والتفرقة بين الاضطراب الذي يمكن وقوعه في / 33 / أخبارنا - كما مرّ إليه الإشارة من رواية سيف بن عميرة -
--> ( 1 ) . المصدر : - الحديث . ( 2 ) . الدراية للشهيد الثاني ، ص 51 . ( 3 ) . منتقى الجمّان ، ص 8 - 11 . ( 4 ) . الف : جوّزنا .