مهدي مهريزي
38
ميراث حديث شيعه
والظن الأول - في أبيه - ضعيف ؛ لأنه لو كان محمد بن أبي بكر أباه للقّب صاحبنا بلقب أبيه المشهور : خمير أو ابن خمير . والظن الثاني - في أبيه - ينقضه الظن القوي بأن أباه محمد بن مسعود . وعلى أي حال فللطباطبائي هنا ثلاثة ظنون : الظن الأول قويٌّ ، والظنان الآخران ساقطان . فإن كان صاحبنا هو ابن محمد بن مسعود ، فهو مترجم في تاج التراجم وغيره . قال في تاج التراجم : « أحمد بن محمد بن مسعود الوبري الإمام الكبير أبو نصر ، شرح مختصر الطحاوي في مجلدين » « 1 » . وأما مختصر الطحاوي فكتاب معتبر في فقه الحنفية ، حيث قال عبد العزيز الدهلوي في بستان المحدثين : إن مختصر الطحاوي يدل على أنه كان مجتهداً ولم يكن مقلداً للمذهب الحنفي تقليداً محضاً ؛ فإنه اختار فيه أشياء تخالف مذهب أبي حنيفة لما لاح له من الأدلة القويّة « 2 » . وقد ذكر شرح مختصر الطحاوي صاحب كشف الظنون فقال : « هو شرح ممزوج متوسط في مجلدين » « 3 » . مما يدل على رؤيته له . وقد بقي إلى عصرنا هذا الجزء الأول منه - إن كان لم يُسرق ولم يُحرق - في مكتبة الأوقاف العامة في بغداد برقم 3625 . قال الأستاذ عبد اللَّه الجبوري : شرح مختصر الطحاوي . مؤلفه : أبو نصر أحمد بن محمد ( مسعود ) الوتري ( ت ؟ ) ، الكشف 2 : 1672 .
--> ( 1 ) . تاج التراجم ، ص 52 ، رقم 56 ؛ ونقل كلامه بدون تغيير في الجواهر المضية ، ج 1 ، ص 316 ، رقم 237 ؛ ومثله في الطبقات السنية ، ج 2 ، ص 90 ، رقم 361 . ( 2 ) . الفوائد البهية ، ص 59 التعليق 1 . ( 3 ) . كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1627 .