مهدي مهريزي

367

ميراث حديث شيعه

لضعف مؤلّفيها ؛ لعدم ظهور كونهم ثقات ، بل لظهور تسامحهم وتساهلهم في الدين والشريعة ، فاللازم باطل فالملزوم مثله . الحادي والعشرون : أنّ مَن تتبّع كتب الاستدلال علم قطعاً أنّهم لا يروون حديثاً ضعيفاً باصطلاحهم الجديد ، ويعملون بما هو أوثق منه ولا مثله ، بل يضطرّون إلى العمل بما هو أضعف « 1 » منه ؛ هذا إذا لم يكن له معارض من الحديث ، ومعلوم أنّ ترجيح الأضعف على الأقوى غير جائز ؛ هذا آخر كلام ما ذكره الشيخ . أقول : يمكن الجواب عن الوجوه المذكورة تارةً بطريق الإجمال وأخرى بطريق التفصيل ؛ أمّا الجواب الإجمالي فنقول : أوّلًا : إنّ هذه الوجوه كلّها شبهات في مقابل البداهة . وثانياً : إنّ مِن حجيّة الأخبار وقطعيّتها يلزم عدم صحّتها وقطعيّتها ، وما يستلزم وجوده عدمه فهو باطل . أمّا الثاني فلا يحتاج إلى البيان ، وأمّا الأوّل فلِما حدث من الدسّ في هذه الأخبار من المغيرة وأبي الخّطاب وغيرهما ؛ ويدلّ على ذلك رواية هشام « 2 » بن الحكم أنّه سمع أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : لا تقبلوا علينا حديثاً إلّاما وافق القرآن والسنّة ، أو تجدون « 3 » معه شاهداً من أحاديثنا المتقدّمة ؛ فإنّ المغيرة بن سعيد « 4 » دسّ في كتب [ أصحاب ] أبي أحاديث لم يحدّث بها أبي ، فاتّقوا اللَّه ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربّنا / 20 / وسنّة نبيّنا صلى الله عليه وآله « 5 » . قال يونس [ بن عبد الرحمن ] : وافيت العراق « 6 » فوجدت بها قطعةً من أصحاب أبي جعفر عليه السلام ، ووجدتُ أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام متوافرين فسمعت منهم وأخذت كتبهم ، وعرضتها من بعدُ على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من

--> ( 1 ) . الف وب : « ضعيف » ، وغيّرناه لاقتضاء السياق . ( 2 ) . الف وب : هاشم . ( 3 ) . الف وب : تجدوه . ( 4 ) . الف وب : السعيد . ( 5 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 489 ، رقم 399 ، 400 ، 401 . ( 6 ) . كذا في المصادر ، وفي الف وب : القرآن .