مهدي مهريزي
344
ميراث حديث شيعه
النحو رأينا « 1 » أنّه يُبحث فيه عن طائفة من الأحوال الّتي تعرض موضوعَه الكلمةَ بواسطة الاسم والفعل اللّذين يكونان أمرين أخصّين منه ، وكذا علم الطبيعي ؛ فإنّه يُبحث فيه عن طائفة من الأعراض الّتي يعرض موضوعَه الجسمَ الطبيعي بواسطة العناصر والأفلاك ، وهكذا الكلام في سائر العلوم ، فيلزم على ما ذكرتم أن يقول : هذه الأحوال أعراضها « 2 » غريبة بالنسبة إلى موضوع العلم الذي يُبحث عنها فيه ، وقد يجاب عنه بأنّ البحث عن العرض الذاتي في العلوم أعمّ من أن يكون عن العوارض « 3 » التي تلحق لموضوعاتها أو لأشياءَ مخصوصة مندرجة ، فتأمل . ثمّ إنّ الموضوع على ما يُستفاد من كلمات المحقّق الطوسي في منطق التجريد « 4 » قد يكون شيئاً واحداً ؛ كالعدد للحساب ، وقد يكون أشياءَ كثيرةً شرك في أمرٍ : إمّا ذاتيٍّ كالخط والسطح والجسم التعليمي الّتي هي موضوعات علم الهندسة « 5 » فإنّها شرك في المقدار وهو جنس لها ، أو عرضيٍّ كالأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى إن جُعِلت موضوعاتٍ لا أجزاء موضوع واحد ؛ فإنّها شرك في الانتساب إلى غاية واحدة وهي الصحة . وأيضاً قد يكون مأخوذاً على الإطلاق كما في مثال القدمية « 6 » ، وقد يكون مقيّداً كالجسم الطبيعي من حيث الاستعداد للحركة والسكون للعلم الطبيعي ، وإنّما كانت هذه موضوعات هذه العلوم لأنّ موضوعات مسائلها ترجع إليها ، بأن يكون موضوع المسألة نفس موضوع العلم كقولنا : « العدد إمّا زوج أو فرد » ، أو جزئياً [ تحته ] « 7 » كقولنا : « الاثنان زوج » ، أو جزءاً منه كقولنا : « الصورة تتكوّن أو تفسد » ، أو عرضاً ذاتيّاً له
--> ( 1 ) . الف وب : فرأينا . ( 2 ) . الف وب : أعرضها ( ؟ ) . ( 3 ) . الف وب : عوارض . ( 4 ) . الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد في بحث البرهان ، ص 180 . ( 5 ) . الف وب : الهندسية . ( 6 ) . الف وب : العدمية . والصحيح « القدمية » . ( 7 ) . كذا في المصدر ، ولم يوجد في النسختين . وفي ب : له .