مهدي مهريزي

322

ميراث حديث شيعه

غير قادح كما في أمثاله . « 1 » نعم ، قولهم : « ضعيف الحديث » طعن في الرواية لا الراوي بحسب العدالة ؛ لاحتمال إرادة الرواية من الضعفاء أو قلّة الضبط « 2 » أو نحو ذلك ، وكذا قولهم « مضطرب الحديث » و « مختلط الحديث » إلى « 3 » غير ذلك من الألفاظ الدالّة عرفاً وعادةً على القدح ، ولو لم يبلغ إلى الحدّ الأعلى كقولهم : « ليس بمعتمد » و « ليس بشيء « 4 » » و « ليس بذاك » . ثمّ اعلم أنّ الجرح والتعديل ليس من باب الشهادة بلزوم إخبار العدلين كما قيل ؛ تمسّكاً بأنّها ممّا يقوم مقام العلم ، لا على الرواية والظنّ الاجتهادي ، ولا من باب الرواية بكفاية إخبار العدل الواحد - كما قيل - تمسّكاً بإطلاق الأدلّة الدالّة على جواز العمل بخبر الواحد العدل ، بل من باب الظنون « 5 » الاجتهاديّة ؛ لأنّ الشهادة إخبار جازم عن حقّ لازم ، وما في كتب الرجال نقش لا لفظ ، مع أنّه لو كان الشهادة لكان غالباً شهادة الفرع بعد الثانية ، وهي غير حجّة ، مضافاً إلى عدم دليل معتبر على اعتبار الشهادة على سبيل الكلّيّة وعدم الكفاية ؛ ومن هذا يظهر الجواب عن كونه من باب الرواية ، مع أنّ تعيين الموضوع في المشتركات لا يتمّ إلّابالظنّ الحاصل بنحو القرائن الرجاليّة ، فالضرورة الملجئة إلى العمل بالظنّ في الأحكام ملجئة إلى العمل به هنا ؛ إذ لولاه لزم الخروج عن الدين بما لا يطاق ، أو ترجيح المرجوح ، أو نحو ذلك من المفاسد . « 6 » وتاسعاً : إنّ الأصحّ أنّ ذكر السبب في الجرح والتعديل في كتب الرجال ممّا لا حاجة إليه ؛ إذ بناء العلماء على اعتبار ما فيها على سبيل الإطلاق وعند عدم العلم بالمخالفة إجمالًا ، ويستفاد من ذلك إرادة ما هو المعتبر عند الكلّ لانتفاع « 7 » الكلّ ، مضافاً إلى عدم صيرورة

--> ( 1 ) . في « ألف » : أمثل . ( 2 ) . في « ألف » : الضعف . ( 3 ) . في « ألف » : أم . ( 4 ) . في « ألف » : شيء . ( 5 ) . في « ب » : الظنّ . ( 6 ) . في « ألف » : - « ثمّ اعلم . . . من المفاسد » . ( 7 ) . في « ألف » : لانتفاء .