مهدي مهريزي
320
ميراث حديث شيعه
عند الإطلاق في صحيح العقيدة ؛ لأنّ الاصطلاح وقع في ذلك ، مع أنّ دَيْدَنهم التعرّض للفساد ، فعدمه ظاهر في عدم الوجدان الظاهر « 1 » في عدم الوجود بالنسبة إلى المتتبّع الماهر . ومنها قولهم : « شيخ الإجازة » إذا كان المستجيز من الأجلّة كشيخ الطائفة ، أو كان الاستجازة على وجه الاستمرار والغلبة ؛ لاستفادة المظنّة بالوثاقة كما لا يخفى ، خلافاً للنافي المطلق بجعله من أسباب الحسن على وجه الإطلاق كما اختاره أستاذ الفحول ، والمثبت المطلق كما عن جمع ، ومثل ذلك وقوع الراوي في سند معلوم حكمه صدر مثله بصحّته ؟ عند الفحص عن المعارض ، وحصول المظنّة بالوثاقة ، وكذا كونه « وكيلًا لأمرهم عليهم السلام » ونحو ذلك من الأحوال . وما يدلّ على مدح الرواية بالمطابقة ومدح الراوي بالالتزام أيضاً ألفاظ كثيرة منها قولهم : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه » ؛ لاستفادة الوثاقة من « 2 » ذلك اللفظ ، بملاحظة أنّ مرادهم بيان قائدة كلّيّة في بيان حال روايات « 3 » الراوي ، بأنّه يكون بمرتبة إذا صار الحديث صحيحاً إليه لكان صحيحاً ، ولو بالنسبة إلى من سيجيء وكان الحديث ممّا لم يطّلع عليه المادح ؛ كما يدلّ عليه كلمة « ما » والإتيان بلفظ المضارع دون الماضي ، فلابدّ من وجود سبب داخليّ للاعتماد وهو الوثاقة ؛ لاحتمال خفاء القرينة في الاستقبال ، مضافاً إلى أنّ الظاهر - بعد قطع النظر عن الإنكار المحكيّ عن السيّد الأستاذ وبحر العلوم سيّما بملاحظة ما حكي عن المحقّق الداماد - أنّه أجمعت العصابة على أنّ « أجمعت العصابة » يفيد الوثاقة بالنسبة إلى من ورد في حقّه تلك اللفظ ، بل ظاهره عدم الخلاف في العدالة ، كما يستفاد من عدم استعمالها في حقّ بعض أهل الوثاقة ، فيحصل الظنّ بالوثاقة « 4 » مع صحّة العقيدة عند عدم التعرّض لفسادها ؛ لمثل ما مرّ . نعم اختلفوا في إفادتها صحّة الحديث مطلقاً ولو كان من بعده
--> ( 1 ) . في « ب » : الظاهرة . ( 2 ) . في « ألف » : عن . ( 3 ) . في « ألف » : الروايات . ( 4 ) . في « ألف » : - « فيحصل الظنّ بالوثاقة » .