مهدي مهريزي

29

ميراث حديث شيعه

موقوفة على السعي والاضطراب ، وذلك الثور من مبادئ الحراثة ، والحوت لا يكاد يسكن عن الحركة في الماء ، وهو كما ترى . والذي ينبغي أن يعوَّل عليه : الإيمان بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صحّ فليس وراءه - عليه الصلاة والسلام - حكيم . والترتيب الذي يذكره الفلاسفة لم يأتوا له ببرهان مبين ، وليس عندهم فيه سوى ما يفيد الظن ، وحينئذٍ فيمكن القول بترتيب آخر . نعم لا ينبغي القول بترتيب يكذّبه الحسّ ويأباه العقل الصريح . وإن جاء مثل ذلك عن الشارع ، وجب تأويله كما لا يخفى . وذكر بعض الفضلاء أنه لم يجئ في ترتيب الإجرام العلوية والسفلية وشرح أحوالها كما فعل الفلاسفة عن الشارع صلى الله عليه وآله ؛ لما أنّ ذلك ليس من المسائل المهمة في نظره عليه الصلاة والسلام ، وليس المهمّ إلّاالتفكر فيها والاستدلال بها على وحدة الصانع وكماله جل شأنه ، وهو حاصل بما يحسّ منها . فسبحان من رفع السماء بغير عمد ، ومدّ الأرض وجعل فيها رواسي . « 1 » ياقوت ( 574 - 626 ق ) در كتاب معجم البلدان نخستين كسى است كه در زمينهء اين روايات نظر منفى دارد . وى در اين كتاب مىنويسد : فعلى هذا الترتيب إنّ السماء تحت الأرض كما هي فوقها . وفي أخبار قصّاص المسلمين أشياء عجيبة تضيق بها صدور العقلاء ، أنا أحكي بعضها غير معتقد لصحتّها : رووا أنّ الله تعالى خلق الأرض تكفأ كما تكفأ السفينة ، فبعث الله ملكاً حتى دخل تحت الأرض ، فوضع الصخرة على عاتقه ، ثم أخرج يديه : إحداهما بالمشرق ، والأخرى بالمغرب ، ثم قبض على الأرضين السبع فضبطها ، فاستقرّت ، ولم يكن لقدمه قرار ، فأهبط الله ثوراً من الجنة له أربعون ألف قرن وأربعون ألف قائمة ، فجعل قرار قدمي الملك على سنامه ، فلم تصل قدماه إليه ، فبعث الله ياقوتة خضراء من الجنة ، مسيرها كذا ألف عام ، فوضعها على سنام الثور ، فاستقرّت عليها قدماه ، وقرون الثور خارجة من أقطار الأرض ، مشبّكة تحت العرش ، ومنخر الثور

--> ( 1 ) . روح المعاني ، ج 13 ، ص 98 - 99 .