مهدي مهريزي

208

ميراث حديث شيعه

فهو على الدين القيّم ؛ كما قال اللَّه تعالى : « وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ » « 1 » وسابيّن ذلك بعون اللَّه وتوفيقه . يا سلمان ويا جندب . قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين . قال عليه السلام : كنت أنا ومحمّد نوراً واحداً من نور اللَّه عز وجل ، فأمر اللَّه - تبارك وتعالى - ذلك النور أن يُشَقّ ، فقال للنصف : كن محمّداً ، وللنصف : كن عليّاً . فمن هنا « 2 » قال رسول اللَّه : « عليٌّ منّي وأنا من عليّ ، ولايؤدّي عنّي إلّاعلي » « 3 » وقد وجّه أبا بكر ببراءة إلى « 4 » مكّة ، فنزل جبرئيل وقال : يا محمّد . قال : لبّيك . قال : إنّ اللَّه يأمرك أن تؤدّيها أنت أو رجل منك . فوجّهني في استرداد أبي بكر فرددته ، فوجد في نفسه ، فقال : يا رسول اللَّه ، أنزل فيّ القرآن ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا ، لكن لايؤدّي إلّاأنا أو علي عليه السلام . يا سلمان ويا جندب . قالا : لبّيك يا أخا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال عليه السلام : من لا يصلح لحمل صحيفة يؤدّيها من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كيف يصلح للإمامة ؟ ! يا سلمان ويا جندب ، فأنا ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله كنّا نوراً واحداً ، صار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محمّد المصطفى ، و [ صرت ] أنا وصيّه عليّ « 5 » المرتضى ، وصار محمّد الناطق ، وصرتُ أنا الصامت ، وإنّه لابدّ في كلّ عصر من الأعصار أن يكون فيه ناطق وصامت . يا سلمان ، صار محمّد صلى الله عليه وآله المنذر ، وصرتُ أنا الهادي ؛ [ وذلك ] قوله عز وجل : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » « 6 » فرسول اللَّه المنذر وأنا الهادي . « اللَّهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ * [ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ

--> ( 1 ) . سورة البيّنة ، الآية 5 . ( 2 ) . المصدر : فمنها . ( 3 ) . الأمالي للمفيد ، ص 55 ؛ السنن للترمذي ج 5 ، ص 636 ، ح 3719 ، المسند لأحمد ، ج 4 ، ص 164 ؛ السنن لابن ماجة ، ج 1 ، ص 42 . ( 4 ) . م : في . ( 5 ) . المصدر : - علي . ( 6 ) . سورة الرعد ، الآية 7 .