مهدي مهريزي
69
ميراث حديث شيعه
الآية « 1 » ظاهرة في عدم الوضوء معه . بل ما تقدّم من عدم الوضوء بعد الغسل - كما تشعر به هذه الرواية أيضاً - يُومِئ إلى عدم كون هذا الوضوء واجباً دخيلًا في الاستباحة « 2 » ، وإلّا لم يتفاوت الحال بين فعله قبل وبعد ظاهراً ، وأمّا الوضوء المندوب غير المبيح فيناسب اختصاص وقوعه بما قبل الغسل في الحائض ونحوها بخلاف الوضوء المبيح ، وأيضاً فإنّ هذا الوضوء لو كان واجباً كان ينبغي أن يبيّن أنه لو ترك قبل الغسل نسياناً يفعل بعده أو قبله بإعادة الغسل ، ولم يبيّن ذلك في شيء من هذه الروايات ، بل ظاهر إطلاق كون الوضوء بعد الغسل بدعة يقتضي عدمه حينئذٍ ، وإعادة الغسل بعد أن يتوضّأ مع دخوله في ظاهر الإطلاق لا أعرف به قائلًا ولا له شاهداً ، مع اقتضاء ظاهر الروايات الصحيحة انتفاء الوضوء مع الغسل مطلقاً . « 3 » وبالجملة : لولا ظاهر الآية على بعض الوجوه كان ينبغي أن يقطع بعدم وجوب الوضوء بوجه ؛ لا قبل ولا بعد ، وإنّما قلنا على بعض الوجوه ؛ لأنّا لو حملنا الآية على أنّ عليكم الوضوء إن كنتم محدثين بالحدث الأصغر أو محدثين وقلنا : إنّ الغسل رافع للحدث مطلقاً - كما هو ظاهر الروايات الواردة في ذلك - لم ينقض الوضوء مع الأغسال غير الجنابة « مد » . باب الجنب ينتهي . . . إلى آخره قيد آخر / 22 / الباب [ في قوله : فالوجه في هذا الخبر ( ص 128 ذيل ح 2 ) ] : هنا وجهان بالحقيقة : الأوّل تأويل القليل ، والثاني للقذر ، والتقريب واضح « مد » . [ أبواب الحيض والاستحاضة والنفاس ] باب أقلّ الطهر [ الحاشية على الحديث 1 ص 131 - 132 ] بعض نسخ التهذيب « 4 » موافق لما في
--> ( 1 ) . سورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) . في الاستقصاء : بعد الغسل ، هذا كلّه يقتضي أنّ الوضوء ليس واجباً ولا له دخل في الاستباحة . ( 3 ) . نقل هذه الحاشية إلى هنا في استقصاء الاعتبار ( ج 2 ، ص 292 ) عن فوائد شيخه ميرزا محمّد الإسترآبادي . ( 4 ) . كما في المطبوعة ، ج 1 ، ص 380 ، باب الحيض والاستحاضة ح 2 .