مهدي مهريزي
47
ميراث حديث شيعه
مقتضية للقطع وإن وجدناها مودّعة في الكتب بسند مخصوص . « 1 » « امن » . وفي حديث زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إذا كان الماء أكثر من راوية . . . إلى آخره [ ص 7 ح 4 ] . يمكن أن يكون سماع الحديث الثاني [ هو الحديث 7 ] عن أبي جعفر عليه السلام في مقام آخر غير مرتبط بالحديث الأوّل ، ويكون المراد من « أكثر من راوية » قدر الكرّ فما زاد « مد رحمه الله » . « 2 » وفي رواية العباس بن معروف ، عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم . . . إلى آخره [ ص 9 ح 10 ] : هذ السند إلى حمّاد بن عيسى صحيح ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه والاختلاف الواقع بين النجاشي « 3 » وابن الغضائري « 4 » في تعديل إبراهيم بن عمر اليماني وتضعيفه لا يصلح معارضاً لهذ الإجماع . أمّا أوّلًا : فلأنّا لم نثبت أحمد بن الحسين بن عبيداللَّه الغضائري صاحب كتاب الرجال ؛ فإنّه غير مذكور فيما عندنا من كتب الرجال ، فلا يصلح جرحه معارضاً لتعديل مثل النجاشي . وأمّا ثانياً : فلأنّ الظاهر أنّه لابدّ في الجرح خصوصاً فيمن عدل من بيان السبب ، ومجرد دعوى الضعف لا يعارض العدالة الثابتة ، وعلى تقدير التعارض يرجّح التعديل هنا برواية حمّاد بن عيسى عنه ؛ فإنّه في قوّة التوثيق له كما صرّح به الشهيد رحمه الله في شرح الإرشاد في رواية الحسن بن محبوب عن أبي الربيع الشامي . وبالجملة : الإجماع متّبع ما لم يتحقّق معارض ، فالظاهر أنّ الطريق صحيح « عاه » . « 5 » في كون معنى الإجماع ما فهمه نظر ، أمّا ترجيح التعديل فغير بعيد واللَّه أعلم « م د رحمه الله » . « 6 »
--> ( 1 ) . الفوائد المدنية ، ص 62 . ( 2 ) . المراد به أستاذه ميرزا محمّد الإسترآبادي كما تقدم . ( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 20 ، رقم 26 . ( 4 ) . الخلاصة ، ص 6 ، رقم 15 . ( 5 ) . المراد به : ملا عبداللَّه اليزدي ، كما تقدم . ( 6 ) . المراد به : ميرزا محمّد الإسترآبادي ، كما تقدم .