مهدي مهريزي

37

ميراث حديث شيعه

على الرواية عنه ؛ ولمّا انجرّ الأمر لاستيلاء أهل النفاق وتغلّب أهل الشقاق - خذلهم اللَّه تعالى - إلى غيبة إمام الزمان وناموس العصر والأوان عليه أفضل الصلاة والسلام ، وانحصر الاعتماد في العلم والعمل في أخذ الأحاديث من كتب المتقدّمين من أصحابنا - كما نطق به بعض الروايات - والتمسك بالكتب المعروفة نسبتها إلى مؤلّفيها بالتواتر والقرائن ، وانسدت طريقة المشافهة ، جرت عادة المتأخرين من أصحابنا بسلوك طريق الإجازة للانسلاك في سلسلة رواة الأحاديث المنقولة عن أهل بيت النبوة ومشكاة الرسالة ، فاشتهرت منهم إجازات متدوالة ، منها إجازة الإمام العلّامة جمال الدين ابن المطهر للسادة أولاد زهرة الحلبيين ، وإجازات الشهيدين قدس اللَّه أرواحهم . ثم المولى الفاضل ، حاوي مرضيّات الخلال ، فقيه وقته محمود الخصال ، وحائز السبق في مضمار الكمال ، بحسن فهمه الصائب إلى أعلى المراتب ، المستعد لتلقّي نهايات نتائج المواهب من الكريم الواهب ، الفقيه الشيخ أحمد بن الحاج المقدس السعيد الحاج عبد السلام البحراني - وفّقه اللَّه تعالى لتحصيل مرضاته - طلب من الفقير إجازة لمروياته ومسموعاته ومقروّاته بطرقي المقررة في أماكنها ، وهي كثيرة وقد تضمنت أكثرها الإجازات الثلاث المذكورة ولنذكر بعضها فنقول : أروي إجازة عن شيخنا وأستاذنا الإمام الأوحد العلّامة المتبحّر ، قدوة المدققين وأسوة المحققين ، شمس الملة والدين ميرزا محمّد بن علي الإسترآبادي قدس سره ، عن الشيخ السعيد إبراهيم بن علي بن عبد العالي الميسي ، عن والده الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي الميسي ، عن الشيخ شمس الدين محمّد بن داوود ، عن الشيخ ضياء الدين علي بن الشيخ شمس الدين محمّد بن مكي ، عن والده ، عن السعيد عميد الدين عبد المطلب والشيخ فخر الدين بن