الشيخ محمود درياب النجفي
87
مشيخة النجاشى
القسم الأوّل مشايخ النجاشي معنى الطريق سبق عند البحث عن غرض النجاشي من تأليف كتابه أنّه رحمه اللّه صرّح أكثر من مرّة بأنّه قد اقتصر في ذكر طرقه إلى أصحاب الأصول والمصنّفات على ذكر طريق واحد إليهم . وهذا يدلّ على أنّ له رحمه اللّه طرقا كثيرة قد ترك منها رعاية للاختصار نبحث في هذا الفصل عن معنى الطريق أولا ، ثم نذكر الأوصاف التي وصف هو رحمه اللّه بها بعض طرقه . الطريق هو « الوسائط المتصلة بين الراوي والمروي عنه » ويعبّر عنه ب « السند » . يضاف تارة إلى الحديث فيقال : « طريق الحديث » ، وأخرى إلى الأصل أو الكتاب فيقال : « طريق الكتاب » أو « طريق الأصل » . فكما أنّ طريق الحديث والرواية يحدّد اعتبارهما ، كذلك طريق الأصل والكتاب ، بلا فرق . وكما أنّ الإرسال وإهمال الوسائط بعضها أو كلّها شايع في الحديث والرواية ، كذلك شايع فيهما . علما بأنّ لتحمّل الحديث والرواية أنواعا « 1 » ذكرت في علم الدراية ، أعلاها طريقة « السماع » ، بأن يسمع الراوي الحديث يقرأه الشيخ حرفا حرفا . وبعدها في الرتبة طريقة : « القراءة » والعرض ، بأن يقرأه الراوي على الشيخ كذلك . وقد اتّفق هذا المعنى بالنسبة لكثير من الأصول والكتب المتداولة ، ممّا زاد في اعتبارها وقيمتها . ويشهد عليه ثبت تفاصيلها ، ومناقشة الأعلام فيها بين مصحّح
--> ( 1 ) - عدّها الشهيد رحمه اللّه سبعة . راجع الدراية : 82 .