الشيخ محمود درياب النجفي

47

مشيخة النجاشى

منها . [ وها ] أنا أذكر المتقدّمين في التصنيف من سلفنا الصالح ، وهي أسماء قليلة ، ومن اللّه استمدّ المعونة ، على أنّ لأصحابنا رحمهم اللّه في بعض هذا الفنّ كتبا ليست مستغرقة لجميع ما رسمه ، وأرجو أن يأتي في ذلك على ما رسم وحدّ إنشاء اللّه . وذكرت لرجل طريقا واحدا ، حتّى لا تكثر الطرق ، فيخرج عن الغرض » « 1 » . يظهر من هذه المقدمة : أولا : إنّه ألّفه حمّية منه للسّلف ، ودفعا لتعيير المخالفين . ثانيا : إنّه لم يستقص كلّ المصنّفات ، لعدم وجود أكثرها آنذاك ، وما ذكره منها كانت موجودة في ذلك الوقت . ثالثا : إنّه اقتصر على ذكر طريق واحد إلى كتب من له طريق إليها . وسوف يأتي الحديث عن الطريق وبعض أوصافه في مطلع القسم الأوّل من هذا الكتاب . وقال أيضا في ترجمة « محمّد بن عبد الملك بن محمّد التبّان » برقم 1069 : « كان معتزليّا ، ثم أظهر الإنتقال ، ولم يكن ساكنا ، وقد ضمنّا أن نذكر كلّ مصنّف ينتمي إلى هذه الطائفة » . وقال أيضا في ترجمة « مفضل بن عمر الجعفي » برقم 1112 : « فاسد المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأبه . وقيل إنّه كان خطّابيّا . وقد ذكرت له مصنّفات لا يعوّل عليها . وإنّما ذكرنا [ ه ] للشرط الذي قدّمناه » . وقال بشأن كتاب « عبيد اللّه بن عليّ بن أبي شعبة » المترجم برقم 612 : « وقد روى هذا الكتاب خلق من أصحابنا عن عبيد اللّه ، والطرق إليه كثيرة ، ونحن جارون على عادتنا في هذا الكتاب ، وذاكرون إليه طريقا واحدا » ثم ذكر الطريق . وذكر أيضا في ترجمة « ثابت بن شريح » برقم 297 : « له كتاب في أنواع الفقه » ثمّ ذكر طريقه إليه وقال : « وهذا الكتاب يرويه عنه جماعات من الناس ، وإنّما اختصرنا

--> ( 1 ) - رجال النجاشي : 3