الشيخ محمود درياب النجفي

14

مشيخة النجاشى

وذلك استنادا على ما ورد فيهم من تعديل أو جرح . وهذا أدقّ المناهج وأكثرها خطورة ، حيث إنّ الباحث قد يواجه التعارض في أقوال المعدّلين والجارحين بشأن الراوي الواحد ، ممّا يفرض عليه أن يستنبط أوّلا معايير الترجيح ، ثمّ يختار الصّحيح منهما . وقد استخدم بعض الفقهاء هذا المنهج ، منهم العلامة الحسن بن يوسف الحلّي « قدّس سرّه » في كتابه « خلاصة الأقوال » . ذكر رحمه اللّه الأقوياء في القسم الأوّل منه والضعفاء في القسم الثاني . قال رحمه اللّه في مقدّمة كتابه هذا بشأن ترتيبه وتبويبه : « ورتّبته على قسمين وخاتمة . الأوّل : فيمن أعتمد على روايته أو يترجّح عندي قبول قوله . الثاني : فيمن تركت روايته أو توقّفت فيه . ورتّبت كلّ قسم على حروف المعجم للتقريب والتسهيل » « 1 » . 4 - حسب الأسماء : هذه المنهجة أكثر شيوعا في هذا العلم . يذكر فيها أسماء الرواة أو المصنّفين مرتّبة حسب حروف المعجم ، ثمّ يترجم لهم بما ورد بشأنهم . وكان الشيخ الطوسي رحمه اللّه من الذين اتّخذوا هذا المنهج في خصوص أسماء المصنّفين . ومثله النجاشي رحمه اللّه في كتابه . وهناك مناهج أخرى تشترك في أكثر مختصّاتها مع ما ذكرناه ، تركناها حذرا من الإطالة . منهجة الكتاب : استقصينا في هذا الكتاب طرق أحمد بن علي النجاشي إلى الأصول والكتب التي ذكرها في كتابه المعروف ب « الرجال » . جرّدنا أسماء كلّ من جاء في طرقه هذه . ثمّ وحدّنا العناوين المعبّر بها عن

--> ( 1 ) - خلاصة الأقوال : 3