مهدي خداميان الآراني

1257

فهارس الشيعة

فالإنصاف أنّ ذيل كلام النجاشي حيث ، قال : « وكان علوّا في الوقت » يدلّ على نوع من المدح ، ومعنى ذلك أنّ ابن عبدون لإدراكه ابن الزبير القرشي ، يعد حديثه من علوّ السند ، فإنّ الشيخ ذكر في رجاله في ترجمة علي بن محمّد بن الزبير : « علي بن محمّد بن الزبير القرشي الكوفي : روى عن علي بن الحسن بن فضّال جميع كتبه ، وروى أكثر الأصول ، روى عنه التّلّعكبري ، وأخبرنا عنه أحمد بن عبدون ، ومات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة وقد ناهز مئة سنة ، ودفن في مشهد أمير المؤمنين عليه السّلام » « 1 » . وبعبارة واضحة أنّ لقاء ابن عبدون المتوفّى سنة 423 وسماعه من ابن الزبير القرشي المتوفّى سنة 348 ، يوجب علوّ الإسناد وشرفه . ثمّ إنّ ابن عبدون كان من مشايخ النجاشي ، فيحكم بوثاقته على ما صرّح غير واحد من الأعلام بوثاقة مشايخ النجاشي ، مثل السيّد بحر العلوم ، « 2 » والسيّد الأبطحي ، « 3 » والسيّد الخوئي « 4 » . والمبنى في ذلك هو أنّ النجاشي صرّح في موضعين من كتابه أنّه تجنّب الرواية عن الضعفاء . بيان ذلك : قال في ترجمة أحمد بن محمّد بن عيّاش الجوهري : « رأيت هذا الشيخ وكان صديقا لي وسمعت منه شيئا كثيرا ، ورأيت أصحابنا يضعّفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنّبته » « 5 » . وقال في ترجمة محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه ، أبي المفضّل الشيباني بن

--> - 260 ، الفهرست الرقم 380 ص 152 ، وعلي بن الحسين بن بابويه : رجال النجاشي الرقم 684 ص 261 ، الفهرست الرقم 392 ص 157 ، ومحمّد بن عيسى بن عبيد : رجال النجاشي الرقم 896 ص 333 ، ومحمّد بن جعفر بن بطّة : رجال النجاشي الرقم 1019 ص 372 ، ومحمّد بن موسى بن عبدويه : رجال النجاشي الرقم 1062 ص 397 . ( 1 ) . رجال الطوسي الرقم 6179 ص 430 ، وروى عنه ابن عبدون في فهرسته ، برقم 1 . ( 2 ) . الفوائد الرجاليّة ج 2 ص 96 . ( 3 ) . تهذيب المقال ج 1 ص 71 . ( 4 ) . معجم رجال الحديث ج 1 ص 50 . ( 5 ) . رجال النجاشي الرقم 99 ص 78 .