مهدي خداميان الآراني

1067

فهارس الشيعة

فوقع الكلام في بيان مراد ابن قولويه من كلامه حينما قال : « ما وقع من جهة الثقات من أصحابنا » ، فها هنا أقوال ، ونحن نشير إلى أهمّها : الأوّل : وثاقة جميع من وقع في الأسانيد : ذهب الشيخ الحرّ إلى أنّ ظاهر كلام ابن قولويه هو توثيق كلّ من ذكر في أسانيد كتابه ، بل كونهم من المشهورين بالحديث والعلم « 1 » . كما أنّ السيّد الخوئي وافق مع الشيخ الحرّ فحكم بوثاقة كلّ من وقع في أسانيد كامل الزيارت ، وحكم في المعجم بوثاقة من ذكر في طريق ابن قولويه في كامل الزيارات ، إلّا أن يبتلى بمعارض « 2 » . وحريّ بالذكر إن ثبت دلالة كلام ابن قولويه في مقدّمة كامل الزيارات على وثاقة من وقع في أسانيد هذا الكتاب ، فقد ثبت وثاقة أكثر من 380 راو . بنى - على هذا المبنى - السيّد الخوئي وثاقة جمع من الرواة ، وصرّح به في مواضع عديدة من كتابه ، لكنّه عدل عن هذا المبنى في أواخر عمره الشريف . الثاني : وثاقة خصوص مشايخ ابن قولويه : استظهر المحدّث النوري في مستدركه أنّه نصّ على توثيق كلّ من ابتدأ بهم سند أحاديث كتابه ، لا كلّ من ورد في إسناد الروايات ، وصرّح بهذا الأمر في موضعين ، فقال أوّلا : « إنّ المهمّ في ترجمة هذا الشيخ العظيم استقصاء مشايخه في هذا الكتاب الشريف ، فإنّ فيه فائدة عظيمة لم تكن في من قدّمنا من مشايخ الأجلّة ، فإنّه قال في أوّل الكتاب - وقال بعد نقل عبارة ابن قولويه - : فتراه نصّ على توثيق كلّ من روى عنه فيه ، بل كونه من المشهورين في الحديث والعلم ، ولا فرق في التوثيق بين النصّ على أحد بخصوصه أو توثيق جمع محصور بعنوان خاصّ ، وكفى بمثل هذا الشيخ مزكّيا ومعدّلا » « 3 » . وقال ثانيا عند الكلام في وثاقه محمّد بن جعفر الرزاز : « ويشير إلى وثاقته بل يدلّ عليها

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ج 30 ص 202 . ( 2 ) . معجم رجال الحديث ج 1 ص 50 . ( 3 ) . خاتمة مستدرك الوسائل ج 3 ص 251 .