مهدي خداميان الآراني

24

فهارس الشيعة

طرف الصحيفة إذا كتاب غليظ يعرف أنّه من كتب الأوّلين ، فنظرت فيها ، فإذا فيها خلاف ما بإيدي الناس من الصلة والأمر بالمعروف . . . » . فقال له الإمام الباقر عليه السّلام : الذي رأيت واللّه يا زرارة هو الحقّ ، الذي رأيت إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخطّ عليّ عليه السّلام بيده » « 1 » . وقد عبّرت بعض الأخبار عن هذه الجامعة ب « أصول علم » ، قال الإمام الصادق عليه السّلام : « لو كنّا نفتي الناس برأينا وهوانا لكنّا من الهالكين ، ولكنّا نفتيهم بآثار من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأصول علم عندنا ، نتوارثها كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضّتهم » « 2 » . إلّا أنّ أهل السنّة حاولوا نفي عظمة هذا الكتاب والتقليل من شأنه وأهمّيته ؛ فقد ذكروا أنّه ليس فيه إلّا ثلاثة أحاديث . هذا البخاري يذكر في صحيحه بإسناده عن الشعبي ، عن أبي جحيفة أنّه سأل عليّا عليه السّلام : « هل عندكم كتاب ؟ ، قال : لا ، إلّا كتاب اللّه ، أو فهم أعطيه رجل مسلم ، أو ما في هذه الصحيفة ، قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ ، قال : العقل ، وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر » « 3 » . وذكر في موضع آخر أنّ أبا جحيفة سأل عليّا عليه السّلام : « هل عندكم شيء ممّا ليس في القرآن ؟ فقال : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ، ما عندنا إلّا ما في القرآن ، إلّا فهما يعطيه اللّه رجلا في كتابه ، وما في هذه الصحيفة . قلت : وما في هذه الصحيفة ؟ قال : العقل ، وفكاك الأسير ، ولا يقتل مسلم بكافر » « 4 » .

--> ( 1 ) . الكافي ج 7 ص 95 . ( 2 ) . روى الصفّار عن عبد اللّه بن عامر ، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال ، عن داوود بن أبي يزيد الأحول ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : بصائر الدرجات ص 319 ، بحار الأنوار ج 2 ص 172 ، جامع أحاديث الشيعة ج 1 ص 14 . ( 3 ) . صحيح البخاري ج 1 ص 36 . ( 4 ) . صحيح البخاري ج 8 ص 45 ، وروى الترمذي أنّه قال أبو جحيفة لعليّ : « يا أمير المؤمنين ، هل عندكم سوداء في بيضاء ليس في كتاب اللّه ؟ . . . » : سنن الترمذي ج 2 ص 432 ، وراجع سنن النسائي ج 8 ص 230 ، السنن الكبرى للبيهقي ج 8 ص 28 ، عمدة القاري ج 2 ص 158 .