مهدي خداميان الآراني

15

فهارس الشيعة

المقدمة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، وأفضل الصلاة والسّلام على خاتم النبيّين ، وآله الأئمّة الهداة المهديّين ، ولا سيّما خاتمهم وقائمهم بقيّة اللّه في العالمين ، والرحمة والرضوان على رواة أحاديثهم الذين هم وسائط بينهم وبين شيعتهم . وبعد : إنّ قدماء أصحابنا رحمهم اللّه اهتمّوا بشأن الحديث اهتماما بالغا ؛ ذلك لأنّهم رأوه من أهمّ العلوم الشريفة التي تبتني عليها سعادة الإنسان في الحياة الدنيوية والأخروية ، وعلى ضوء هذا نظروا في أحوال الرواة ورجال الأسانيد فكان علم الرجال ، ولم يكتفوا بذلك حتّى اعتنوا بتراث الأصحاب ممّن روى عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام ، والكتب التي حملت ذلك التراث الضخم للطبقات اللّاحقه ، ووضعوا الفهارس لها ؛ حفظا من الضياع وصونا لها من الاختلاط والتحريف ، وما يشابه ذلك . هذا كلّه تقييما للحديث وتعظيما لتراث محمّد صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام . ففي علم الرجال يبحث عن توثيق وتضعيف رواة الحديث مع ذكر طبقتهم ، ولكن يبحث في علم الفهرست عن الكتب التي تضمّنت الأحاديث الشريفة . ولقد اهتمّ قدماء أصحابنا بعلم الفهرست كما اهتمّوا بعلم الرجال ، فألّفوا في هذا المضمار كتبا عديدة ، ذكروا فيها أسماء مؤلّفي أصحابنا مع ذكر الطرق إلى مصنّفاتهم ، وكانت الغاية من الاهتمام بالفهارس هي تمييز الكتب المعتبرة من غيرها . ومن أشهر الكتب في هذا المجال كتاب فهرست أسماء مصنّفي الشيعة ، المعروف