الضحاك
171
الآحاد والمثاني
يدخلهم الجنة وإني مصطفي منكم من أحب أن أصطفيه ومواخي بينكما كما آخى الله عز وجل بين الملائكة عليهم السلام قم يا أبا يكر فقام ثم جثا بين يديه ثم قال إن لك عندي يدا الله عز وجل يجزيك بها ولو كنت متخذا خليلا لاتخذتك خليلا وأنت مني بمنزلة قميصي من جيبي ثم حول قميصه ثم قال أدن يا عمر فدنا فقال لقد كنت شديد الشغب والتعب علينا يا أبا حفص فدعوت الله عز وجل أن يعز الدين بك أو بأبي جهل ففعل الله عز وجل ذلك بك وكنت أحبهما إلى وأنت معي في الجنة ثالث ثلاثة من هذه الأمة فتنحيا ثم آخى بينه وبين أبي بكر رضي الله تعالى عنهما ثم دعا عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه ثم قال ادن يا أبا عمرو قال فلم يزل يدنو حتى ألصق ركبته بركبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فينظر إلى السماء فقال سبحان الله العظيم ثم نظر إلى عثمان رضي الله تعالى عنه وان أزراره محلولة فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ثم قال إجمع عطفي رداك على نحرك فان لك شأنا في أهل السماء أنت ممن يرد على الحوض وأوداجه تشخب دما فأقول من فعل هذا بك فتقول فلان وفلان ذلك كلام جبريل عليه السلام وذلك إذ هتف من السماء ألا إن عثمان أمين على كل مخذول ثم دعا عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه فقال أدن يا أمين الله وسمي في السماء أمين سلطك الله عز وجل على مالك بالحق أما إن لك عندي دعوة قد أخرتها لك قال خر لي يا رسول الله قال حملتني يا عبد الرحمن أمانة أكثر الله عز وجل مالك قال وجعل يحرك يديه ثم تنحى عبد الرحمن بن عوف وآخى بينه