السيد علي الحسيني المير سجادي

66

دروس في علم الرجال

بعث إلي أبو جعفر عليه السّلام غلامه ومعه كتاب فأمرني أن أسير إليه فأتيته وهو بالمدينة نازل في دار بزيع ، فدخلت عليه وسلّمت عليه ، فذكر في صفوان ومحمد بن سنان وغيرهما ما قد سمعه غير واحد فقلت في نفسي استعطفه على زكريا بن آدم لعلّه أن يسلم ممّا قال في هؤلاء » « 1 » ، ولعلّ هذه الروايات هي السبب لتضعيفه من قبل كثير من الأعاظم . لكن هناك سؤال وهو : إنّه قرين صفوان بل وغيره من أعاظم الأصحاب فكيف يسلم صفوان من جرحهم ولم يسلم هذا منه ؟ فإن كان لهم توجيه في صفوان كما هو الواقع فهو أيضا مشترك معه في ذلك التوجيه . ومن وجوه التوثيق هو رواية صفوان عنه كما في التهذيب في باب فضل الصلاة من أبواب الزيادات ، وفي باب الغرر والمجازفة ، وفي باب قضاء شهر رمضان ، فالصحيح هو ما عليه بعض المحققين : من وثاقته وجلالته لأنّه عند إمامه بمنزلة صفوان وقرينه وأخبار الذمّ كلها من قبيل ما ورد من الذمّ في حق كبار الأصحاب كزرارة وأمثاله .

--> ( 1 ) - المستدرك : ج 3 ، ص 558 .