السيد علي الحسيني المير سجادي

56

دروس في علم الرجال

( شيخه ) : ( كان ثقة في حديثه ، متقنا لما يرويه ، فقيها بصيرا بالحديث والرواية وهو استاذنا وشيخنا من استفدنا منه وله كتب كثيرة ) ، وأورد على هذا الوجه سيدنا الأستاذ بإيرادين ؛ أحدهما : ما عرفت من أنّ اعتماد القدماء على رواية شخص لا يدلّ على توثيقهم إيّاه ، وذلك لما عرفت من بناء ذلك على إصالة العدالة التي لا نبني عليها ، وثانيهما : إنما يتمّ ذلك لو كان الطريق منحصرا برواية أحمد بن محمد بن يحيى لكنه ليس كذلك بل تلك الكتب المعوّل عليها قد ثبتت بطريق آخر صحيح هو الطريق الأول الذي ينتهي إلى أحمد بن محمد بن عيسى ولعلّه ذكر الطريق الآخر لأجل التأييد . والجواب عن الأول : فقد عرفته وأنّ أحدا لم يعمل بذلك الأصل خصوصا مع قولهم بأنّ العدالة ملكة ، وعن الثاني : أنّ ما ذكره خلاف الظاهر وعلى خلاف ما ذكره رحمه اللّه في مدخل رجاله ص 55 : ( والمرجع بناء العقلاء على العمل بخبر الثقة فيما لم يعلم أنّه نشأ من الحدس وإعمال النظر ) .