السيد علي الحسيني المير سجادي

43

دروس في علم الرجال

يحتاج إلى تصحيح ما يصح عليه . فعليه إنّ المراد من تصحيح ما يصح هو التصديق وإنما غيّر التعبير حتى ينضمّ كل من الخبر مع الواسطة وبدونها . الموضع الثالث : ليس المراد من الصحة في قوله : ( على تصحيح ما يصح ) الصحة عند المتأخرين بل المراد منه الصحة عن المتقدمين ؛ أي مقبولية إخبارهم لأنّ الكشي كان من المتقدمين والمحتمل في الموصول في قوله : ( ما يصح ) أمران أحدهما : أن يكون كناية عن المروي أي الحديث الذي نقله أحد هؤلاء يكون محكوما بالصحة والمقبولية والصدور فلا حاجة إلى ملاحظة حال الواسطة بينه وبين الإمام عليه السّلام ، وهذا هو المحكي عن كثير منهم العلامة وابن داود والشهيد والداماد والمجلسّيان ، فعن الرواشح : إنّ مراسيلهم ومرافيعهم ومسانيدهم إلى من يسمّون من غير المعروفين معدودة عند الأصحاب من الصحاح من غير اكتراث منهم بأنّ حدّ الصحيح على ما تقدم غير صادق عليه . ثانيهما : إنّ الموصول كناية عن الرواية بالمعنى المصدري أي أجمعوا على أنّ قول أحدهم بأنّ فلانا أخبرني بكذا يكون محكوما بالصدق . وعن المحدّث الكاشاني أنّه احتمل احتمالا ثالثا في الوافي وهو : إنّ المراد بيان الإجماع على عدالتهم ووثاقتهم وصدقهم ، وهذا الاحتمال بعيد لأنّه مضافا إلى أنّه مجرد احتمال لا مرجّح له فلا يجدي ، ومضافا إلى أنّ عنوان الثقة والعدالة في الصحابة لا ينحصر