السيد علي الحسيني المير سجادي
26
دروس في علم الرجال
عن قول الرجالي . وأمّا القول الرابع : فيدّعى انسداد باب العلم والعلمي في معظم الأخبار الموجب للعمل بما ظن أنّه حجة بالظن الشخصي ، فإذا حصل الظن من قول الرجالي بحجية الخبر فلا بد من الأخذ به ويقال : العلم الإجمالي باعتبار طائفة من الأخبار موجود وقد انسدّ باب العلم والعلمي في تعيينها وإصالة عدم الحجية غير جارية كما أنّ الاحتياط موجب للعسر وترجيح المرجوح قبيح فيصل الأمر إلى حجية الظن كما ادّعي ذلك في حجية قول اللغوي . وفيه أولا : منع المقدّمة الثانية ؛ فإنّ الخبر الموثوق الصدور الذي قام الدليل على حجيته يكون بمقدار المعلوم بالإجمال ، بل منع المقدمة الثالثة أيضا لعدم استلزام الاحتياط العسر ؛ لخروج الموارد الخالية من الأخبار والموارد التي ورد فيها أخبار ضعاف والموارد التي تعارض فيها الأخبار بين الوجوب والتحريم والاحتياط في الباقي لا عسر فيه . فتبيّن بطلان الأقوال الأربعة ، والصحيح هو : إنّ قول الرجالي من القرائن التي بها يمكن استكشاف حال الراوي كما هو الحال في تحصيل معرفة أيّ شخص كان وإن كان من المعاصرين ، فإنّ ذلك يمكن عن طريق القرائن التي من جملتها هو أقوال الناس في حقه والفرق بين هذا المبنى والمباني المتقدمة - على تقدير سلامتها - : إنّ المباني الأربعة تقتضي حجية قول الرجالي تعبّدا وعلى المختار لم تثبت حجيته تعبدا ، فقد تحصل المعرفة لحال الرجل بقرائن قبل