السيد علي الحسيني المير سجادي
17
دروس في علم الرجال
كتابه ، وعبارة الشيخ رحمه اللّه في أول التهذيب والاستبصار ، وما ذكره شيخنا البهايي رحمه اللّه في مشرق الشمسين من صحة أحاديث الأصول الأربعمائة وكونها محفوفة بالقرائن القطعية أو الموجبة للوثوق ، وعبارة الكفعمي في المصباح ، والطبرسي في أول الإحتجاج ، والقمي في أول تفسيره ، وابن قولويه في أول مزاره حيث ضمّنوا جميعا صحة أحاديث كتبهم . واستدلّ في الفائدة التاسعة من خاتمة كتاب الوسائل على صحة جميع الأحاديث المنقولة في تلك الكتب بالقطع بأمور بلغت اثنان وعشرون أمرا . وهذه المقالة من محدّثينا تشبه مقالة الحشوية « 1 » من العامة فهم في راحة من تحمّل أعباء التعب في النظر في سند الحديث ومعرفة صحيحه عن سقيمه ، إلّا أنّ الذي يضعّف هذه النظرية إنّ الشيخ قدّس سرّه كثيرا ما طرح بعض أحاديث كتابيه معلّلا بأنّه ضعيف ، كما ضعّف في كتابي الفهرست والرجال كثيرا من الرواة ممّن وقع في إسناد حديثه ونسب إلى بعضهم الفسق والكذب ، ويظهر من الفقيه تضعيفه لبعض أحاديث الكافي ؛ ففي باب الرجل يوصي إلى
--> ( 1 ) - الحشوية فرقة من العامة قالت : إنّ عليّا عليه السّلام وطلحة وزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم وإنّ المصيبين هم الذين قعدوا عنهم ، فأنّهم يتولّونهم جميعا ويتبرّؤون من حربهم ويردّون أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ ، وهم جامدون على التعبّد بظواهر الأخبار والنصوص ولم يستعملوا في دينهم الرأي والقياس ، فهم في بين مذاهب العامة كالأخباريين في مذهب الشيعة . فهما يشتركان في قطعية الأخبار ، ويمتاز الأخباريون بإعتقادهم بأعظم أركان الإيمان ( الولاية ) .