السيد علي الحسيني الصدر

9

الفوائد الرجالية

ووثّقه النجاشي في رجاله « 1 » . وفي القرن الثاني إلى أوائل القرن الثالث دوّن رجال ابن فضّال ، ورجال ابن محبوب « 2 » . ثمّ إستمرّت التصانيف الرجاليّة عند القدامى والمتأخّرين ، إلى أن بلغت زهاء خمسمائة كتاب ، كما احصي في كتاب المصفّى فلاحظ . ( 4 ) فائدته : هي أنّه يمكن بهذا العلم معرفة عدالة الراوي في السند أو وثاقته أو حسنه ، فيستظهر كون السند حجّة بناء على اعتبار حجيّة الخبر بحجيّة سنده . كما يستظهر كون الخبر موثوق الصدور بناء على كون حجيّة الخبر بالوثوق بصدوره . . ومن هنا تظهر الحاجة إلى علم الرجال ، ومساس الاحتياج إليه ، في مرجعيته لإثبات حجيّة الدليل الروائي الذي هو الغالب في مستند الاستنباط . . وذلك لأنّه بالنسبة إلى الأدلّة الاجتهادية الأخرى : الكتاب الكريم متكفّل ببيان أصول الأحكام ، لا فروعها وجزئياتها . والإجماع الكشفي الحجّة نادر ، ولا يوجد إلّا في بعض الموارد الفقهيّة . والعقل لا سبيل له إلى إثبات الأحكام الواقعيّة ، مع عدم إحاطته بالجهات الحقيقيّة الداعية إلى جعل الحكم الشرعي . فيكون الغالب في الاستنباط هو الاستناد إلى الأحاديث المأثورة عن أهل البيت عليهم السّلام .

--> ( 1 ) رجال النجاشي : ص 150 . ( 2 ) الذريعة : ج 10 ص 80 .