السيد علي الحسيني الصدر
65
الفوائد الرجالية
أفيد فيه وجوه أربعة كما فصّله في المقباس « 1 » ، وحاصلها : 1 / أنّ معناه هو انّه إذا صحّت الرواية سندا إلى أصحاب الإجماع قبلت منهم ، من غير اعتبار ملاحظة من بينهم وبين المعصوم عليه السّلام . . وهذا القول وصفه الوحيد البهبهاني قدّس سرّه في فوائده الرجاليّة بالشهرة ، وجعله المحقّق أبو علي الحائري في منتهى المقال هو المعنى الظاهر المنساق إلى الذهن من العبارة ، ووصفه المحقّق الداماد في الرواشح السماوية بأنّه هو المعروف المشهور ، وحكي إختيار هذا القول عن الشيخ البهائي في مشرق الشمسين ، والشهيد الثاني ، والأمين الكاظمي ، والتقي المجلسي ، والسيّد المجاهد ، والمحدّث البحراني في الفوائد النجفية . 2 / انّه بمعنى تصحيح خصوص أصحاب الإجماع فقط دون من قبلهم ومن بعدهم ، حكى هذا القول عن السيّد صاحب الرياض . 3 / انّه بمعنى توثيق أصحاب الإجماع وبيان وثاقتهم فقط . حكي عن صاحب الفصول إسناد هذا القول إلى أكثر من قائل ولم يسمّهم ، واختاره الفاضل الأسترآبادي في لبّ اللباب . 4 / انّه بمعنى توثيق الوسائط بين أصحاب الإجماع وبين المعصوم عليه السّلام نسب هذا القول إلى بعض ولم يعرف . والمعتمد المستدلّ من هذه الأقوال ، والذي يوافق ظاهر عبارة معقد الإجماع هو التفسير الأوّل ، أي معاملة الصحّة - بمعناها عند المتقدّمين - وقبول ما رواه هؤلاء الأصحاب عن الأئمّة المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين ، إذا
--> ( 1 ) مقباس الهداية : ج 2 ص 176 .