السيد علي الحسيني الصدر

32

الفوائد الرجالية

[ امتياز هذه الأصول الشريفة ] وتمتاز هذه الأصول الشريفة التي هي المدوّنات الامّ لأحاديث أهل البيت عليهم السّلام بأنّها كتبت في عصر المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين . بل كتب بعض أحاديثها في نفس مجلس الإمام عليه السّلام كما تلاحظه في حديث الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن علي بن أسباط ، عن الإمام الرضا عليه السّلام في حديث الكنز الذي قال اللّه عزّ وجلّ : وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما « 1 » . قال : قلت له : جعلت فداك أريد أن أكتبه . قال : فضرب عليه السّلام يده واللّه إلى الدّواة ليضعها بين يدي ، فتناولت يديه فقبّلتها ، وأخذت الدواة فكتبته « 2 » . وقد بادروا إلى كتابة الأحاديث قبل نسيانها وعروض الخطأ عليها بالرغم ممّا كانوا عليه من الدقّة والضبط والمحافظة في النقل ، كما تجده بوضوح عند مراجعة حالاتهم وسيرتهم في موارد تراجمهم . حتّى أنّ جماعة منهم كان يسجّلها في ألواح الآبنوس في مجلس

--> - وذكر أيضا في ترجمة حيدر بن محمّد بن نعيم السمرقندي انّه يروي جميع مصنّفات الشيعة وأصولهم ( رجال الشيخ الطوسي : ص 463 رقم الترجمة 8 ) . ثمّ انّ في مقابل الكتب الأصول والمصنّفات كتب النوادر وقد اختلف في تعريفها على وجوه مثل . كونها الأحاديث المتفرّقة التي لا يجعل لها باب مستقل لقلّتها . أو ما لا يكاد يجمعها معنى واحد فلا تدخل تحت عنوان واحد . أو الأحاديث التي ليس لها أخ أو يكون لها أخ ولكنّه قليل جدّا . أو الأحاديث السالمة عن المعارض بالمعاني التي تلاحظها مجموعة في نتائج مقباس الهداية : ج 7 ص 500 . ( 1 ) سورة الكهف : الآية 82 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 28 ص 57 باب 8 ح 24 .