السيد علي الحسيني الصدر

29

الفوائد الرجالية

8 - كون الخبر ثابتا عمّن لا يروي إلّا عن العدل الموثوق بصدقه ، كما إذا كان الراوي محمّد بن أبي عمير الأزدي ، أو صفوان بن يحيى البجلي ، أو أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، كما يأتي ذكرهم في الفائدة الخامسة والعشرين . فالحديث المؤيّد بإحدى هذه المعاضدات حديث صحيح عند المتقدّمين . وينبغي أن يعدّ حديثا معتبرا عند المتأخّرين من حيث إفادته الاطمئنان بصدور الأثر ، الذي هو ملاك حجيّة الخبر على التحقيق . فيلزم قبوله من حيث واجديّته لمناط الحجيّة ، واقترانه بالاطمئنان الذي هو حجّة . ولا يصحّ ردّه ، لكونه حينئذ ردّ الحجّة وتكذيب السنّة ، مضافا إلى النهي الوارد عن الردّ في أحاديثنا الشريفة كالأحاديث التي نقلها العلّامة المجلسي قدّس سرّه في هذا الكتاب « 1 » ومنها الأحاديث التالية التي يحسن التدبّر فيها : أوّلا : ما رواه محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن حمزة بن بزيع ، عن علي السائي ، عن أبي الحسن عليه السّلام انّه كتب إليه في رسالة : ولا تقل لما بلغك عنّا أو نسب إلينا ، هذا باطل وان كنت تعرف خلافه ، فإنّك لا تدري لم قلنا ، وعلى أي وجه وصفة ؟ « 2 » . ثانيا : أحمد بن محمّد عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سمعته يقول : أما واللّه إنّ أحبّ أصحابي إليّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ

--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 186 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 2 ص 186 باب 26 ح 11 .