السيد علي الحسيني الصدر
252
الفوائد الرجالية
لذلك أفاد العلّامة المجلسي أعلى اللّه مقامه : ( والحقّ عندي فيه : انّ وجود الخبر في أمثال تلك الأصول المعتبرة ممّا يورث جواز العمل به ) « 1 » . ونخصّ بالذكر منها الموسوعة العلياء ، الجامعة لأصول وفروع الشريعة الغرّاء : ( الكافي ) المشتمل على 999 / 16 حديثا ، الذي صرّح بجلالة قدره ، وعظم شأنه أكابر أهل الدقّة وأعاظم ذوي المعرفة ، بحيث يوجب غاية الاطمئنان بأحاديثه الحسان . مضافا إلى أنّه قد إمتاز بتأليفه في أيام سفراء الإمام المهدي عليه السّلام وبالقرب منهم كما أفاده السيّد ابن طاووس قدّس سرّه « 2 » . بالإضافة إلى ضبط النقل فيه ، فقد كان شيوخ أهل عصره يقرأونه على المصنّف ويروونه عنه سماعا وإجازة ، ورواه الأفاضل عن الكمّلين ، ولا يزال موصول الأسناد والرواية في جميع العصور ، مع إتّفاق الشيعة على تفضيله والأخذ به والوثوق بخبره ، وهو القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان ، كما أفاده المحقّق القدير محفوظ في المقدّمة « 3 » . ثمّ يكفيك في ذلك أسنى التعابير التوثيقيّة الواردة في حقّ هذا الكتاب ومصنّفه . فقد وصفه الشيخ السديد المفيد أعلى اللّه درجته بقوله : ( هو من أجلّ كتب
--> ( 1 ) مرآة العقول : ج 1 ص 22 . ( 2 ) كشف المحجّة : ص 220 . ( 3 ) مقدّمة الكافي : ص 31 .