السيد علي الحسيني الصدر
250
الفوائد الرجالية
الحمد تأليف ما سألت ، وأرجو أن يكون بحيث توخّيت ) « 1 » . 2 - ما بيّنه شيخ المحدّثين الصدوق في ديباجة كتابه بقوله : ( ولم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما افتي به ، وأحكم بصحّته ، وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته . وجمع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع . . . وبالغت في ذلك جهدي مستعينا باللّه ومتوكّلا عليه . . . ) « 2 » . 3 - ما ذكره شيخ الطائفة الطوسي في كتاب عدّة الأصول بالنسبة إلى كتابي التهذيب والإستبصار بقوله : ( انّ ما أورده في كتابي الأخبار إنّما آخذه من الأصول المعتمد عليها ) كما حكاه المحدّث الفيض « 3 » . والسؤال المطروح في المقام هو أنّه هل تكون هذه الشهادات مفيدة لصحّة جميع تلك الروايات ؟ الجواب : أنّ صحّة الحديث عند القدماء غير الصحّة عند المتأخّرين . فالصحيح عند المتأخّرين هو الحديث الذي نقله الإمامي الإثنى عشري الثقة ، عن مثله ، في جميع طبقات السند المتّصل بالمعصوم عليهم السّلام . بينما الصحيح عند القدامى هو الحديث المعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، والوثوق به ، والركون إليه ، كوجوده في أصل مصحّح أو معتبر ونحو ذلك
--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 8 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 2 . ( 3 ) الوافي : ج 1 ص 11 .