السيد علي الحسيني الصدر

247

الفوائد الرجالية

يوجب خطرا ولا أثرا . بل لا نعلم هل أنّ أولئك الضعفاء وردوا في واسطة نقل المراسيل أو لا ؟ فقرينة الوثاقة موجودة ، ووجود الضعف والجرح لم يحرز . فتكون القرينة الحالية الإطمئنانية المتقدّمة عن الشيخ الذي هو خرّيت فنّ الرجال ، ومن تبعه ممّن هم من الأساطين ، كافية في إحراز وثاقة وسائط مراسيلهم . فالتوثيق الجمعي المتقدّم من شيخ الطائفة ، المؤيّد من قبل النجاشي ، والمصدّق ممّن تبعه من الأعلام المتّقين يوجب الوثوق بالأحاديث التي نقلها الثلاثة عن المعصومين عليهم السّلام ، بل يفيد وثاقة وسائط الإرسال من الراوين . ولذلك ترى الأصحاب رضوان اللّه عليهم عاملين بمراسيل مثل ابن أبي عمير في مختلف أبواب الفقه ، بل عوّلوا عليه فيما تفرّد به من الأحكام نظير مسألة تقدير الكرّ بالوزن بألف ومائتي رطل ، وبلوغ القرشية إلى حدّ اليأس في سنّ ستّين سنة ، وكون سجدة السهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل في الصلاة . وعلى الجملة فالمستفاد ممّا تقدّم اعتبار ما أرسله ابن أبي عمير ، والبجلي ، والبزنطي . بل الحق بها مراسيل الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه في الفقيه . فقد نقل السيّد بحر العلوم في رجاله : ( انّ مراسيل الصدوق في الفقيه كمراسيل ابن أبي عمير ، في الحجيّة والاعتبار ) « 1 » . وقد أفاد هو قدّس سرّه في ديباجة الفقيه : ( وجميع ما فيه مستخرج من كتب

--> ( 1 ) رجال السيّد بحر العلوم : ج 3 ص 300 .