السيد علي الحسيني الصدر
211
الفوائد الرجالية
منه ، لا لعدم قبول الجرح عنه ) « 1 » . وزاد المحقّق الطهراني أيضا في موضع آخر ما نصّه : ( انّ لنسبة الكتاب هذا إلى ابن الغضائري المشهور ، الذي هو من شيوخ الطائفة ومن مشايخ الشيخ والنجاشي إجحاف في حقّه عظيم . . . وهو أجلّ من أن يقتحم في هتك أساطين الدين ، حتّى لا يفلت من جرحه أحد من هؤلاء المشاهير بالتقوى والعفاف والصلاح . فالظاهر أنّ المؤلّف لهذا الكتاب كان من المعاندين لكبراء الشيعة ، وكان يريد الوقيعة فيهم بكلّ حيلة ووجه . . فألّف هذا الكتاب وأدرج فيه بعض مقالات ابن الغضائري تمويها ، ليقبل عنه جميع ما أراد إثباته من الوقائع والقبائح . واللّه أعلم ) « 2 » . الجهة الثانية : من حيث وجه الجرح . لا بدّ من تبيّن واستكشاف وجه الجرح والتضعيف ، فانّ وجه التجريح ان كان انحراف العقيدة ، فذلك لا يسقط الراوي عن وثاقة النقل ، إذا أحرزت فيه الوثاقة ، بعد ما ثبت أنّ مناط اعتبار الرواية الوثوق بصدورها ، أو وثاقة ناقلها لا عدالته . على أنّ حدسيّات الجرح والقدح غير قادحة ، وليست بمجدية في إسقاط اعتبار الراوي . فإنّ التضعيف كالتعديل إنّما يقبل إذا كان إخبارا لا اجتهادا . لذلك لا بدّ في التضعيف المقبول من خبريته وعدم حدسّيته .
--> ( 1 ) الذريعة : ج 4 ص 288 . ( 2 ) الذريعة : ج 10 ص 89 .