السيد علي الحسيني الصدر

196

الفوائد الرجالية

ثمّ قلت له : فداك عليك إمام ؟ قال : لا فداخلني شيء لا يعلمه إلّا اللّه عزّ وجلّ إعظاما وهيبة أكثر ممّا كان يحلّ بي من أبيه إذا دخلت عليه ، ثمّ قلت له : جعلت فداك أسألك كما كنت أسأل أباك ؟ فقال : سل تخبر ولا تذع ، فإن أذعت فهو الذبح ، فسألت فإذا هو بحر لا ينزف . قلت : جعلت فداك شيعتك ، وشيعة أبيك ضلّال فالق إليهم وادعهم إليك وقد أخذت عليّ الكتمان ، قال : من آنست منهم رشدا فالق إليه وخذ عليه الكتمان فإن أذاعوا فهو الذبح - وأشار بيده إلى حلقه - . قال : فخرجت من عنده فلقيت أبا جعفر الأحول فقال لي : ما وراءك ؟ قلت : الهدى ، فحدّثته بالقصّة ، قال : ثمّ لقينا الفضيل وأبا بصير فدخلا عليه وسمعا كلامه وسائلاه وقطعا عليه بالإمامة . ثمّ لقينا الناس أفواجا فكلّ من دخل عليه قطع ، إلّا طائفة عمّار وأصحابه وبقي عبد اللّه لا يدخل إليه إلّا قليل من الناس ، فلمّا رأي ذلك قال : ما حال الناس ؟ فأخبر أنّ هشاما صدّ عنك الناس ؛ قال هشام : فأقعد لي بالمدينة غير واحد ليضربوني « 1 » . فتلاحظ تصريح الحديث بأن أفواج الناس قطعوا بإمامة الإمام الكاظم عليه السّلام دون عبد اللّه الأفطح . حتّى شيخهم عمّار الساباطي استفيد رجوعه إلى الحقّ من حديث آخر رواه الكشّي عن الإمام الكاظم عليه السّلام انّه قال : « انّي استوهبت عمّار الساباطي من

--> ( 1 ) أصول الكافي : ج 1 ص 351 ح 7 .