السيد علي الحسيني الصدر
182
الفوائد الرجالية
مؤاخذ وإلّا لكان يقول عليه السّلام أنّ من لم يلحق مع قدرته فهو مأخوذ بذنبه ، كما استفادة المحقّق المامقاني قدّس سرّه بعد نقل كلام العلّامة الحلّي في أجوبة المسائل المهنائية في هذا المقام « 1 » . ويضاف إلى ذلك لسان العطف واللطف والإذن الصريح وحلّ الذمام من نفس الإمام الحسين عليه السّلام ، حتّى لأصحابه وأهل بيته الموجودين معه ، المتهيئين لنصرته ، وتفدية النفس والنفيس له ، كما تلاحظه في أحاديثه الشريفة « 2 » . مثل قوله عليه السّلام لهم : « وانّي قد أذنت لكم جميعا ، فانطلقوا في حلّ ، ليس عليكم منّي ذمام ، وهذا الليل قد غشيكم فاتّخذوه ، جملا ، وليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي فجزاكم اللّه جميعا خيرا ، ثمّ تفرّقوا في سوادكم ومدائنكم حتّى يفرّج اللّه فانّ القوم إنّما يطلبونني ، ولو أصابوني لهوا عن طلب غيري » . وقوله عليه السّلام أيضا في حديث سيّدتنا سكينة بنت الحسين عليه السّلام : « فكلّ من يكره نصرتنا فليذهب الليلة الساترة » . وهذا لطف منه صلوات اللّه عليه ، وقد قوبل بوفاء أهل بيته وأصحابه سلام اللّه عليهم . وعلى الجملة فالمتخلّف عنه في سفره لا على سبيل العناد لا يكون تخلّفه قادحا في عدالته . فإذا ثبتت وثاقته أمكن الأخذ بحديثه واللّه العالم .
--> ( 1 ) تنقيح المقال : ج 3 ص 112 . ( 2 ) الإرشاد : ج 2 ص 91 ، وحياة الإمام الحسين عليه السّلام : ج 3 ص 265 و : ص 171 .