السيد علي الحسيني الصدر
169
الفوائد الرجالية
( 20 ) كتاب المحاسن للشيخ الجليل أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي . ( 21 ) كتاب العيون والمحاسن لفخر الشيعة الشيخ المفيد . ولا ينبغي الشكّ في اعتبار نقل ما استطرفه ابن إدريس من هذه الكتب الشريفة ، وعدم عدّه إرسالا ، وإن حكي ذلك عن بعض معلّلا ذلك بعدم ذكر ابن إدريس سنده إلى أصحاب تلك الكتب « 1 » . وجه الاعتبار هو ما يلي : 1 - انّ تلك الكتب من الكتب المشهورة والمصنّفات المعروفة المنقولة يدا بيد ، والمتداولة عصرا بعد عصر ، والمعتمدة في كلّ الأجيال ، والمطمئنة من حيث الصدور . فيكون النقل عنها نقلا مباشريا لا إرساليا ، لأنّه قدّس سرّه وجدها فيها لا أنه نقلها عنها فيكون كما لو نقلنا نحن حديثا من إحدى الكتب الجوامع الأربعة ، فانّه بالرغم من الواسطة الزمانية الكثيرة لا يكون إرسالا بل يكون وجادة . 2 - انّ كثيرا منها موجود في زماننا ووجداني عندنا وفي نظرنا ، مثل الفقيه والتهذيب ، ومعاني الأخبار ، والمحاسن ، وقرب الأسناد ، والعيون ، فلا معنى للإرسال فيها . 3 - انّ بعض هذه الكتب نقلها ابن إدريس من خطّ مشايخنا الثقات الذين يحصل من نقلهم الاطمئنان بل العلم ، مثل نوادر محمّد بن علي بن محبوب الأشعري الذي نقله ابن إدريس من خطّ الشيخ الطوسي ، كما صرّح به هو في أوّل ما استطرفه منها « 2 » .
--> ( 1 ) بحوث في علم الرجال : ص 170 . ( 2 ) المستطرفات : ج 3 ص 106 .