السيد علي الحسيني الصدر

152

الفوائد الرجالية

ممّن ذكرنا بكثير ، إلّا أنّ الذي وصل إلينا تحت هذا العنوان هم هؤلاء الصفوة من الأعيان ، عليهم رضوان اللّه المنّان . ( 13 ) شهداء الطّف تقدّم في الفائدة السابعة أنّ من أمارات المدح كون الراوي من شهداء أصحاب الإمام الحسين عليه السّلام ، فأنّه من أقوى الأدلّة على ورعهم في الدين ، وتقواهم لربّ العالمين ، وسلوكهم سبيل الشرع المبين ، من غير رياء ولا طمع في مال أو منصب . لذلك يكون مجرّد إتّصافهم بهذا الوصف النبيل كاف في التوثيق والتعديل في جميع هؤلاء الشهداء الأوفياء كما اعتمد عليه الأعاظم . ونضيف إتّصافهم بالمدح الأعلى والتكريم الأوفى على لسان سيّدهم المعصوم وإمامهم المظلوم أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام في قوله الشريف : « أمّا بعد فأنّي لا أعلم أصحابا أوفى ولا خيرا من أصحابي ، ولا أهل بيت أبرّ ولا أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم عنّي خيرا » « 1 » . مع بشارتهم بالجنّة وعلوّ الدرجة ، كما تلاحظه في أحاديث العلّامة المجلسي أعلى اللّه مقامه ومنها : حديث الطالقاني ، عن الجلودي ، عن الجوهري ، عن أبن عمارة ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قلت له : أخبرني عن أصحاب الحسين وإقدامهم على الموت ؟ فقال : إنّهم كشف لهم الغطاء حتّى رأوا منازلهم من الجنّة ، فكان الرجل

--> ( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد : ج 2 ص 91 .