السيد علي الحسيني الصدر

149

الفوائد الرجالية

( 12 ) شرطة الخميس الشرطة - بضمّ الشين وسكون الراء - وجمعها شرط ، وزان غرفة وغرف . وتستعمل في العرف جمعا ومفردها شرطي . تطلق في اللغة على الجند ، ونخبة الجند ، وأعوان السلطان ، والولاة ، وأوّل كتيبة تشهد الحرب وتتهيّأ للموت . قيل : سمّوا بذلك لأنّهم يهيّئون أنفسهم لدفع الخصم ، إذ الشرطة مأخوذة من الشرط بمعنى التهيّؤ . والخميس - بفتح الخاء - لغة بمعنى الجيش ، وسمّي الجيش بالخميس لأنّه ينقسم إلى خمسة أقسام : الميمنة ، والميسرة ، والمقدّم ، والشاقّة ، والقلب . وشرطة الخميس هم أعيان الجيش كما صرّح به في اللغة « 1 » . وتطلق شرطة الخميس في الاصطلاح الرجالي على الجماعة الخيّرة من أعيان أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ، الذين ضمنوا له الموت في سبيل اللّه تعالى ، فضمن عليه السّلام لهم الفتح ، بل ضمن لهم الجنّة ، بل جعلهم بمنزلة الأنبياء . وهذا مدح عظيم ومقام كبير لهؤلاء الأصحاب الأطياب . وقد جاءت أحاديث مدحهم في كتبنا المعتبرة . ففي كتاب الشيخ السديد المفيد جاء الحديث في تفسير شرطة الخميس عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه قال : قال علي بن الحكم : ( هم أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام الذين قال لهم : تشرّطوا فأنا أشارطكم على الجنّة ولست أشارطكم على ذهب ولا فضّة ، إنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما

--> ( 1 ) مجمع البحرين : ص 325 مادّة خمس .