عبد الحسين الشبستري
151
أحسن التراجم لأصحاب الإمام موسى الكاظم ( ع )
لك معرفة ، فاذهب فاطلب المعرفة ، قال : جعلت فداك وما المعرفة ؟ فقال عليه السلام له : إذهب وتفقه واطلب الحديث قال : عمن ؟ قال عليه السلام : عن أنس بن مالك وعن فقهاء أهل المدينة ثم أعرض الحديث عليّ ، قال : فذهب وتكلم معهم ثم جاءه فقرأه عليه ، فأسقطه عليه السلام كله ثم قال عليه السلام له : إذهب واطلب المعرفة ، وكان الرجل معينا بدينه ، فلم يزل مترصدا أبا الحسن عليه السلام حتى خرج إلى ضيعة له فتبعه ولحقه في الطريق فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي اللّه فدلني علي المعرفة ، قال : فأخبره بأمير المؤمنين عليه السلام وقال : كان أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأخبره بأمر أبي بكر وعمر ، فتقبل منه ثم قال : فمن كان بعد أمير المؤمنين عليه السلام قال عليه السلام : الحسن عليه السلام ثم الحسين عليه السلام حتى إنتهى إلى نفسه ثم سكت ، قال : جعلت فداك فمن هو اليوم ؟ قال عليه السلام : فإن أخبرتك تقبل ؟ قال : بلى جعلت فداك ، قال عليه السلام : أنا هو ، قال : جعلت فداك فشئ أستدل به ؟ قال عليه السلام : إذهب إلى تلك الشجرة وأشار إلى أم غيلان فقل لها يقول لك موسى بن جعفر عليه السلام أقبلي ، قال : فأتيتها قال : فرأيتها واللّه تجب الأرض جبوبا حتى وقفت بين يديه ، ثم أشار إليها فرجعت ، قال : فأقر به ، ثم لزم السكوت فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك ، وكان من قبل ذلك يرى الرؤيا الحسنة ويرى له ثم انقطعت عنه الرؤيا ، فرأى ليلة أبا عبد اللّه عليه السلام فيما يرى النائم فشكى إليه انقطاع الرؤيا : فقال عليه السلام : لا تغتم فان المؤمن إذا رسخ في الإيمان رفع عنه الرؤيا ، تنقيح المقال 1 / 287 ، جامع الرواة 1 / 206 ، خاتمة المستدرك ص 790 ، العندبيل 1 / 146 ، الكافي 1 / 286 وفيه كما في البصائر مع بعض النقصان في آخر الحديث ، كشف الغمة 3 / 13 ، معجم الثقات ص 270 ، معجم رجال الحديث 4 / 374 ، المناقب 4 / 288 ، منتهى المقال ص 96 ، نقد الرجال ص 91 . * * *