عبد الحسين الشبستري

14

أحسن التراجم لأصحاب الإمام موسى الكاظم ( ع )

لذلك كله لا أجرأ على الخوض في حياة هذا الامام ، واكتفي بذكر قطرة واحدة من بحر حياته ، الذي تلاطمت فيه أمواج الخير والفضيلة مع تيارات كفر وظلم وهمجية فراعنة عصره وجبابرة زمانه ، حيث كان ينهج نهج القرآن ، وسنة جده المصطفى صلى اللّه عليه واله وكانوا ينهجون نهج الجاهلية الأولى ، حيث الكفر والشرك والظلم ، وسيطرة الأقوياء على مصائر الضعفاء ، لا مثل ولا كرامة ولا فضيلة ، المعروف عندهم منكر ، والمنكر معروف ، أولاد النبي والاشراف تبنى عليهم الا سطوانات وهم احياء ، أبناء الرسالة المؤمنون الأتقياء في ظلم المطامير ، والتعذيب والتشريد وغياهب السجون ثم السم والقتل من نصيب من انتمى إلى بيت العصمة والطهارة أو من شايعهم وسار على خطهم ، كل ذلك لان جرمهم الوحيد كونهم من أولاد علي عليه السلام وفاطمة عليهما السلام أو من شيعتهم ، لا لذنب اقترفوه الا لأنهم كانوا يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ولا يخضعون لدعاة الظلم والانحراف والرذيلة . اذن . . . فهو الإمام موسى الكاظم ابن الإمام جعفر الصادق ابن الإمام محمد الباقر ابن الإمام علي السجاد ابن الإمام الحسين السبط الشهيد ابن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم التحية والسلام . أمه حميدة المغربية . كان يكنّى بابي الحسن ، وأبي إبراهيم ، وأبي علي ، وأبي إسماعيل . ومن أهمّ ألقابه : العبد الصالح ، والصابر ، والصالح ، والأمين ، والماضي ، وباب الحوائج ، والكاظم وهي اشهرها . ولد عليه السلام بالابواء - بالقرب من المدينة المنورة - لسبع خلون من صفر سنة 128 ، وقيل سنة 129 . ورحل إلى جوار ربه مسموما بأمر من هارون العباسي على يد السندي بن شاهك في سجن بغداد لست خلون من رجب سنة 183 ، ودفن بها في مقابر قريش .