عبد الحسين الشبستري

284

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

معاوية . قال : غزونا مع علي بن أبي طالب عليه السّلام غزوة صفين ، فلما نزلنا بكربلاء صلى بنا صلاة فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ، ثم قال عليه السّلام : واها لك أيتها التربة ، ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب ، فلما رجعت من الغزوة قلت إلى زوجتي جرداء وكانت شيعة لعلي عليه السّلام ، ألا أعجبك من صديقك أبي الحسن عليه السّلام ؟ لما نزلنا كربلاء رفع إليه من تربتها فشمها وقال عليه السّلام : واها لك يا تربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب وما علمه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيها الرجل ، فان أمير المؤمنين عليه السّلام لم يقل إلا حقا . فلما بعث عبيد اللّه بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ، قال : كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم فلما انتهيت إلى القوم ، وحسين عليه السّلام وأصحابه ، عرفت المنزل الذي نزل بنا علي عليه السّلام فيه ، والبقعة التي رفع إليه من ترابها والقول الذي قاله ، فكرهت مسيري فأقبلت على فرسي حتى وقفت على الحسين عليه السّلام فسلمت عليه وحدثته بالذي سمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين عليه السّلام : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه لا معك ولا عليك ، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد ، فقال الحسين عليه السّلام : فول هاربا حتى لا ترى لنا مقتلا ، فوالذي نفس محمد صلّى اللّه عليه واله بيده لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولا يغيثنا إلا أدخله اللّه النار . قال : فأقبلت الأرض هاربا حتى خفي على مقتله . المراجع : قاموس الرجال ج 10 ص 504 و 505 . وقعة صفين ص 140 . لسان العرب ج 12 ص 608 . سفينة البحار ج 8 ص 668 .