عبد الحسين الشبستري

203

التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه

ص 227 . معجم البلدان ج 5 ص 133 . الجرح والتعديل ج 8 ص 398 . 164 - الهمداني : هو المعري بن الأقبل الهمداني . كان من جملة عساكر معاوية أيام صفين سنة 37 ه ، وكان صديقا ومواخيا لعمرو بن العاص ، وكان شاعرا ، ناسكا من أهل الشام . ويقال لما غلب أهل الشام على نهر الفرات فرحوا بالغلبة ، فقال معاوية : يا أهل الشام هذا واللّه أول الظفر ، لا سقاني اللّه ولا سقى أبا سفيان ان شربوا منه أبدا حتى يقتلوا بأجمعهم عليه ، وتباشر الشاميون ، فقام إليه المترجم له فقال : يا معاوية سبحان اللّه الآن سبقتم القوم إلى الفرات فغلبتموهم عليه تمنعونهم عنه ؟ أما واللّه لو سبقوكم إليه لسقوكم منه . أليس أعظم ما تنالون من القوم أن تمنعونهم الفرات ، فينزلها على فرصة أخرى فيجازوكم بما صنعتم ؟ أما تعلمون ان فيهم العبد والأمة والأجير والضعيف ومن لا ذنب له . هذا واللّه أول الجور ، لقد شجعت الجبان وبصرت المرتاب ، وحملت من لا يريد قتالك على كتفيك ، فأغلظ له معاوية وقال لعمرو : اكفني صديقك ، فأتاه عمرو فأغلظ ، فقال المترجم له في ذلك : لعمر أبي معاوية بن حرب * وعمرو ما لدائهما دواء سوى طعن يحار العقل فيه * وضرب حين يختلط الدماء فلست بتابع دين ابن هند * طوال الدهر ، ما ارسى حراء إلى أن قال :