عبد الحسين الشبستري
195
التبيين في أصحاب الإمام أمير المؤمنين ( ع ) والرواة عنه
الإمام عليه السّلام وغيره وأخذ عن الإمام عليه السّلام كبقية الصحابة ، وتعلم منه ، وكان يراسله ويسأله عن المشاكل التي كان يواجهها في المسائل الشرعية ومهمات القضايا ، وكان يكتب للإمام عليه السّلام فيما ينزل به ليسأل الإمام عليه السّلام عن ذلك . لما بلغه استشهاد الإمام عليه السّلام قال : ذهب الفقه والعلم بموت ابن أبي طالب عليه السّلام ، فقال له أخوه عتبة : لا يسمع هذا منك أهل الشام ، فقال له : دعني عنك . كان الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه واله على علم من كفره وزندقته ونفاقه ، ولذلك وردت عنه صلّى اللّه عليه واله أحاديث في ذمه والتشنيع به منها قوله صلّى اللّه عليه واله : ان معاوية في تابوت من نار في أسفل درك منها . وكان يتعاطى الربا وشرب الخمر وبيعه وغيرها من المحرمات والمخازي . اختلقت له الأيادي المأجورة مناقب وكرامات وكلها باطلة وخرافات ، وكان المجتمع الإسلامي على علم ويقين بنواياه وخبثه ومخازيه والانحراف عن المثل الإنسانية في جاهليته واسلامه المزيف . كان من مخازية ان كان أول من أصدر أمرا بلعن الإمام عليه السّلام على المنابر في جميع الأقطار الإسلامية ، وسفك دماء كبار شيعة الإمام عليه السّلام وعذبهم ، وأخذ يستئصل ذرية النبي صلّى اللّه عليه واله وأراق دماءهم ، وعند هلاكه في رجب سنة 60 ه ، وقيل 59 ه بدمشق عن 78 سنة وقيل 86 سنة ، خلف على المسلمين ابنه يزيد الفجور وشارب الخمور الجلف الجافي ، الذي ما ترك جريمة الا وقام بها وفي صدر تلك الجرائم قتله الإمام الحسين السبط عليه السّلام بكربلاء سنة 61 ه والنخبة المختارة من أهل بيته وأعوانه وارسال عقائل النبوة سبايا إلى الشام ، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . روى عن النبي صلّى اللّه عليه واله وأبي بكر ، وعمر وغيرهم . روى عنه جبير بن نفير ،